تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
غدر الحىّ من جديس بطسم آل طسم كما تدانى تدينى قد أتيناهم بيوم كيوم تركوا فيه مثل ما تركوني ليت طسما على منازلها تع لم أنّى قضيت عنّى ديوني
وقد كرّرت الشعراء قصّة هذه المرأة وجوّ . فمن ذلك قول الأعشى على رواية ابن قتيبة :
قالت أرى رجلا في كفّه كتف أو يخصف النّعل لهفى « 1 » آية صنعا فكذّبوها بما قالت فصبّحهم ذو آل حسّان يزجى السمّ والسّلعا « 2 » فاستنزلوا آل جوّ من مساكنهم وهدّموا رافع البنيان فاتّضعا « 3 »
وروى ابن إسحاق :
كونى كمثل التي إن غاب « 4 » واحدها أهدت له من بعيد نظرة جزعا
ثم أتى بالأبيات التي ذكرها ابن قتيبة . وقال المسيّب بن علس :
لقد نظرت عين إلى الجزع نظرة إلى مثل موج المقعم المتلاطم إلى حمير إذ وجّهوا من بلادهم تضيق بهم لأيا فروج المخارم « 5 »
هامش
« 1 » كذا في الصبح المنير ، تريد أنها تلهفت حين لم تستبنه أىّ الفعلين فعل . وفى الأصول وشرح قصيدة ابن عبدون : « لهفا آية » . « 2 » السلع ( بالتحريك ) : شجر مرّ وله ثمر مثل عناقيد العنب صغار ، فإذا أينع اسود فتأكله القرود ولا تأكله الناس ولا السائمة ، وفى الصبح المنير : « يزجى الموت والشرعا » . والشرع ( بالكسر ) : الأوتار ، واحده شرعة . « 3 » في الأصول وشرح قصيدة ابن عبدون : « فاتسعا » وما أثبتناه عن الصبح المنير ، وفيه : « شاخص » بدل « رافع » . وفى شرح قصيدة ابن عبدون : « يافع » . « 4 » في الصبح المنير : « إذ غاب وافدها » . « 5 » المخارم : واحدها مخرم ( بكسر الراء ) وهو منقطع أنف الجبل .