تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
واجعلني من أهل شفاعة محمد صلى اللَّه عليه وسلم يوم القيامة . وأمّا الذي رأسه كرأس النسر فيقول : اللهم ارحم الطيور ولا تعذّبها ، وادفع عنها برد الشتاء وحرّ الصيف ، واجعلني من أهل شفاعة محمد صلى اللَّه عليه وسلم يوم القيامة . وأمّا الذي رأسه كرأس الأسد فإنه يقول : اللهمّ ارحم السّباع ولا تعذبها وادفع عنها برد الشتاء وحرّ الصيف ، واجعلني من أهل شفاعة محمد صلى اللَّه عليه وسلم يوم القيامة . وأمّا الذي رأسه كرأس الإنسان فإنه يقول : لا إله إلَّا اللَّه محمد رسول اللَّه ، اللهمّ ارحم المسلمين ولا تعذّبهم وادفع عنهم حرّ النار ، واجعلني من أهل شفاعة محمد صلى اللَّه عليه وسلم يوم القيامة . فسلم عليهم ومضى حتى أتى على جبل قاف وإذا هو بملك قائم على قاف ، وهو جبل محيط بالدنيا من ياقوتة خضراء . فسلم بلوقيا على الملك ، فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا بلوقيا وأنا من بني إسرائيل من ولد آدم . فقال الملك : وأين تريد ؟ قال : خرجت في طلب من يسمى محمدا . ولست أرى أمره ولا أدرى في أىّ بلاد أنا . فقال الملك : لا إله إلَّا اللَّه محمد رسول اللَّه ، قد أمرنا بالصلاة على محمد . قال بلوقيا : أيها الملك ، ما اسمك ؟ قال : اسمى حزقاييل . قال : وما تصنع هنا ؟ قال : أنا أمين اللَّه على قاف ، وإذا في يده وتر مرّة يعقده ومرّة يحلَّه ، وعروق الأرض كلها مشدودة عليه والوتر في كفّ الملك [ قال « 1 » : ] فإذا أراد اللَّه أن يضيّق على عباده أمرني أن أمدّ الوتر وأعقده وأرتق « 2 » عروق الأرض فتضيق الدنيا على العباد والبلاد . وإذا أراد اللَّه أن يوسّع عليهم أمرني أن أرخى الوتر وأفتق عروق الأرض فتتّسع الدنيا على العباد والبلاد . وإذا أراد أن يخوّف قوما أمرني أن أحرّك عروق تلك الأرض ، فمن أجل ذلك موضع يهتزّ وموضع لا يهتزّ ، وموضع يتزلزل وموضع
هامش
« 1 » التكملة عن الثعلبىّ . « 2 » أرتق : أسدّ وأغلق .