تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

ذكر خبر بيع يوسف من عزيز مصر

قال : وواعدوا مالكا على بيعه بباب الملك ريّان بن الوليد ، فزيّن يوسف بأحسن زينة ، وأقعده على كرسىّ ، وأقبل عزيز مصر واسمه قطفير « 1 » ، واجتمع التجار وقام الدلَّال ونادى عليه ؛ فبكى يوسف ، وتزايد القوم حتى بلغ يوسف مالا لا يحصى كثرة ؛ واستقرّ بيعه من قطفير ، وأحضر الأموال . وقد اختلف الرّواة في كميّة الثمن ، فمنهم من لم يحدّه ، بل قال : مالا كثيرا . ومنهم من قال : إنّ عزيز مصر تلقّى القافلة ، واشتراه من مالك بن دعر بعشرين دينارا ، ونعلين ، وثوبين أبيضين . وقد عزى هذا القول إلى ابن عبّاس - رضى اللَّه عنهما - . وروى عن وهب بن منبّه أنه أقيم في السوق ، وتزايد الناس في ثمنه ، فبلغ ثمنه وزنه مسكا وورقا وحريرا ؛ فابتاعه العزيز بهذا الثمن . نرجع إلى سياق الكسائىّ : قال : فوقف عليه رجل من بلاد كنعان على ناقة ، فمدّت عنقها ، وجعلت تشمّ يوسف ، فسأل يوسف صاحب الناقة بالعبرانيّة : من هو ؟ فأخبره أنه من أرض كنعان ؛ فقال له : اقرئ يعقوب سلامي إذا رجعت ، وصف له صفتي . فلمّا عاد الكنعانىّ أخبر يعقوب بذلك ؛ فقال يعقوب : سلني حاجة بهذه البشارة . قال : ادع لي أن اللَّه يكثر ولدى ومالي . فقال : اللهمّ أكثر ولده وماله وأدخله الجنة .
هامش
« 1 » كذا وجدنا هذا الاسم مضبوطا بالعبارة في هامش تاريخ العينىّ ورقة 97 من الجزء الثاني قسم 1 عن النسخة المأخوذة بالتصوير الشمسي المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 1584 تاريخ .