حيّا بدستنبوية
مثل السّنان المذهب
وقال فيها :
صفراء « 1 » ما عنّت لعيني ناظر
إلَّا توهّمها سنانا مذهبا
وأمّا القثّاء والخيار وما قيل فيهما
- فقد قال الشيخ الرئيس :
طبع القثّاء بارد رطب في « 2 » الثانية ؛ وهو يسكَّن « 3 » الحرارة والصّفراء ، ولكنّ كيموسه « 4 » ردئ مستعدّ للعفونة ، ومهيّج لحميّات صعبة ؛ وبزره خير من بزر الخيار ، قال :
وإذا وضع ورقه « 5 » مع العسل على الشّرى « 6 » البلغمىّ نفع منه ؛ وإذا شمّه صاحب الغشى « 7 » الحارّ انتفع به وانتعش ؛ وهو مسكَّن للعطش ، جيّد للمعدة ، وفيه إدرار وتليين ، وينفع من أوجاع المذاكير ؛ وهو يوافق المثانة ؛ قال : وورقه ينفع من عضة الكلب الكلب .
وأمّا ما جاء في وصفهما وتشبيههما من الشّعر
- فمن ذلك ما قيل في القثّاء ، قال عبد الرّحيم بن رافع القيروانىّ « 8 » :
أحبب بقثّاء أتانا
فوق أطباق منضّد
هامش
« 1 » يلاحظ أن هذا البيت سيورده المؤلف في وصف الأترج الآتي وقد نبهنا على ذلك أيضا في موضعه .
« 2 » عبارة ابن سينا : « إلى الثانية » القانون ج 1 ص 425 طبع بولاق .
« 3 » في جميع الأصول : « يسل » ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا نقلا عن القانون ج 1 صفحة 425 طبع بولاق .
« 4 » الكيموس بفتح الكاف : الخلط ، وهو لفظ سريانى .
« 5 » في جميع الأصول « قرعة » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ؛ كما في القانون .
« 6 » الشرى : اسم لشئ يخرج على الجسد كالدراهم ، أو لبثور صغار حمر حكاكة ، تحدث دفعة واحدة غالبا ، وقد تكون بالتدريج : ويشتدّ كربها ليلا لبخار حار يثور في البدن دفعة واحدة .
« 7 » الغشى : الإغماء :
« 8 » كذا ورد قوله القيرواني في جميع الأصول وفى عدّة مواضع من حسن المحاضرة للسيوطي ؛ والذي في مباهج الفكر : « الأندلسي » .