فكأنّ ظاهره زبرجد « 1 » أخضر
وكأنّ باطنه من البلَّور
وقال آخر :
خيار حين تنسبه خيار
وريحان السرور به اخضرار
كأنّ نسيمه أنفاس حبّ
فليس لمغرم عنه اصطبار
وقال أبو هلال العسكرىّ :
زبرجدة فيها قراضة فضّة
فإن رجعت تبرا فقد خسّ أمرها
تلمّ بنا طورين في كلّ حجّة
فيكثر فينا خيرها ثمّ شرّها
فعند المصيف ليس يفقد نفعها
وعند الخريف ليس يعدم « 2 » ضرّها
وأمّا القرع وما قيل فيه
- فقال الشيخ الرئيس : القرع بارد رطب في الثانية ؛ والمسلوق منه يغذو غذاء يسيرا ؛ وهو سريع الانحدار ؛ وإن لم يفسد قبل الهضم بسبب لم يتولَّد منه خلط ردئ ؛ ويفسد في المعدة بمخالطة خلط ردئ أو إبطاء مقام كسائر الفواكه ؛ والخلط الَّذى يتولَّد منه تفه إلَّا أن يغلب عليه شئ يخالطه ؛ وان خلط بالسّفرجل كان خلطه محمودا للصّفراويّين ؛ وكذلك ماء الحصرم وماء الرّمّان ، لكن ضرره بالقولون « 3 » يتضاعف ، قال : ومن خاصّيّته أنّه يتولَّد منه غذاء
هامش
« 1 » لم ينون الشاعر لفظ « الزبرجد » في هذا البيت لضرورة الوزن .
« 2 » كذا في الأصول ؛ والذي في ديوان المعاني « ليس يؤمن » ؛ والمعنى يستقيم على كلتا الروايتين .
« 3 » القولون والكولون : معي غليظ صفيق يتصل بالمستقيم ؛ وهو لفظ يوناني . وفى الشذور الذهبية نقلا عن الهروي أن القولون معي متصل بالأعور وأكثر تولد القولنج فيه ، والقولنج مشتق منه ؛ ثم نقل عن الأوربيين أن القولون هو جزء من الأمعاء الغلاظ يمتدّ من الأعور إلى المستقيم ، ومن القسم الحرقفىّ الأيمن إلى القسم الحرقفىّ الأيسر .