سمع « 1 » إذا استروح « 2 » لم تماره
إلَّا بأن يطلق من عذاره
فانصاع « 3 » كالكوكب في انحداره
لفت المشير موهنا « 4 » بناره
شدّا « 5 » إذا أخصف « 6 » في إحضاره
خرّق أذنيه شبا أظفاره .
وقال بعض الأندلسيّين « 7 » :
[ وأغضف « 8 » تلقى أنفه فكأنّما
يقود به نور من الصبح أنور ]
إذا ألهبته شهوة الصّيد طامعا
رأيت عقيم الرّيح عنه تقصّر
هامش
« 1 » السمع بكسر السين : ولد الذئب من الضبع ، وفى المثل : « أسمع من سمع » وهذا الحيوان أخبث الحيوانات وأسرعها ، يقال : إن وثبته تزيد على ثلاثين ذراعا ، والمراد تشبيه الكلب به .
« 2 » استروح ، أي تشمم رائحة الصيد .
« 3 » فانصاع ، أي ذهب مسرعا ، وهو معطوف على قوله قبل هذه الأبيات الواردة هنا : « عارضته في سنن امتياره » الخ انظر ديوان أبى نواس ص 211 .
« 4 » كذا في ديوان أبى نواس ص 212 وغيره ؛ وضبط صاحب التاج هذا اللفظ بضم الميم وكسر الهاء ضبطا بالعبارة ، فقال : « والموهن كمحسن » ، وهو نحو نصف الليل ، وضبط بفتح الميم ضبطا بالقلم لا بالنص في نسخ القاموس واللسان وأساس البلاغة ؛ والذي في ( ا ) « مرهبا » وفى « ب ؟ ؟ ؟ » « مزهبا » ؛ وهو تحريف في كلتا النسختين .
« 5 » كذا في كلا الأصلين وديوان المعاني المحفوظة منه بدار الكتب المصرية نسخة مخطوطة تحت رقم 2264 أدب ؛ والذي في ديوان أبى نواس : « حتى إذا » ؛ والمعنى يستقيم على كلتا الروايتين كما هو ظاهر .
« 6 » « أخصف » أي اشتدّ في عدوه وأسرع ، ونقل صاحب التاج عن بعض اللغويين أنه يجوز فيه : « أحصف » بالحاء أيضا ، وقال الأزهري : إن صوابه بالحاء المهملة لا غير .
« 7 » هو ابن هذيل الأندلسىّ ، كما في مباهج الفكر .
« 8 » لم يرد هذا البيت في ( ا ) وقد أثبتناه عن ( ب ؟ ؟ ؟ ) ومباهج الفكر . والأغضف من الغضف بالتحريك ، وهو استرخاء أعلى الأذن على المحارة من اتساعها وعظمها ، وهو محمود في كلاب الصيد .