صدغ الحبيب وحالي
كلاهما كالَّليالى
و « 1 » ثغره في صفاء
وأدمعى كاللآلى .
الخامس التشبيه المعكوس ،
وهو أن تشبّه شيئين كلّ واحد منهما بالآخر كقول الشاعر :
الخمر تفاح جرى ذائبا
كذلك التفاح خمر جمّد
فاشرب على جامد ذوبه « 2 »
ولا تبع لذّة يوم بغد
وكقول الصّاحب بن عبّاد :
رقّ الزّجاج وراقت الخمر
فتشابها فتشاكل الأمر
فكأنّه خمر ولا قدح
وكأنّه قدح ولا خمر
وكقول بعضهم في النثر : كم من دم أهرقناه في البرّ ، وشخص أغرقناه في البحر ؛ فأصبح البرّ بحرا من دمائهم ، والبحر برّا بأشلائهم .
السادس تشبيه الإضمار ، وهو أن يكون مقصوده التّشبيه بشئ فدلّ ظاهر لفظه أنّ مقصوده غيره ، كقول المتنبّى :
ومن كنت جارا له يا علىّ
لم يقبل الدرّ إلَّا كبارا
فيدلّ ظاهره على أنّ مقصوده الدرّ ، وإنّما غرضه تشبيه الممدوح بالبحر .
السابع تشبيه التفضيل ، وهو أن يشبّه شيئا بشئ ثمّ يرجع فيرجّح المشبّه على المشبّه به ، كقوله :
حسبت جماله بدرا مضيئا
وأين البدر من ذاك الجمال
هامش
« 1 » في الأصل : « ثغوره » والتصويب عن حسن التوسل .
« 2 » في الأصل : « ذا » وفيه نقص ، والتصويب عن حسن التوسل .