أحاديث ترويها السيول عن الحيا
عن البحر عن جود الأمير تميم
فإنه وفّى المناسبة حقّها في صحة العنعنة برواية السيول عن الحيى عن البحر ، وجعل الغاية فيها جود الممدوح .
والمناسبة اللفظيّة : توخّى الإتيان بكلمات متزنات ، وهى على ضربين : تامّة وغير تامّة فالتامّة : أن تكون الكلمات مع الاتّزان مقفّاة ، فمن شواهد التامّة قوله تعالى :
* ( ن والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ) * ومن الحديث النبوىّ - صلاة اللَّه وسلامه على قائله - قول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم للمحسن والحسين - رضى اللَّه عنهما - : « أعيذكما بكلمات اللَّه التامّة ، من كل شيطان وهامّه ، ومن كل عين لامّه » ولم يقل : « ملمّه » وهى القياس لمكان المناسبة اللفظيّة التامّة ؛ ومن شواهد الناقصة قوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ألا أخبركم بأحبّكم إلىّ وأقربكم منّى مجالس يوم القيامة ؟ أحاسنكم أخلاقا ، الموطَّئون أكنافا » ومما جمع بين المناسبتين قوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « اللَّهم إني أسألك رحمة تهدى بها قلبي ، وتجمع بها أمرى ، وتلمّ بها شعثى ، وتصلح بها غايتى ، وترفع بها شاهدي ، وتزكىّ بها عملي ، وتلهمني بها رشدى ، وتردّ بها ألفتى ، وتعصمني بها من كلّ سوء ، اللهم إني أسألك العون في القضاء ، ونزل الشهداء ، وعيش السعداء ، والنصر على الأعداء » فناسب صلَّى اللَّه عليه وسلم بين قلبي وأمرى ، وغايتى وشاهدى مناسبة غير تامّة ، لأنها في الزّنة دون التقفية ، وناسب بين القضاء والشهداء والسعداء والأعداء مناسبة تامّة في الزّنة والتقفية ؛