وننكر إن شئنا على الناس قولهم
ولا ينكرون القول حين نقول
وكقول الشّمّاخ :
هضيم الحشى لا يملأ الكفّ خصرها
ويملأ منها كلّ حجل « 1 » ودملج .
وأما الاطَّراد
- فهو أن يطرد الشاعر أسماء متتالية يزيد الممدوح بها تعريفا ، لأنها لا تكون إلا أسماء آبائه تأتى منسوقة غير منقطعة من غير ظهور كلفة على النّظم كاطَّراد الماء وانسجامه « 2 » ، وذلك كقول الأعشى :
أقيس بن مسعود بن قيس بن خالد
وأنت الذي ترجو حباءك وائل
وكقول دريد :
قتلنا بعبد اللَّه خير لداته
ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب
وهذا أحسن من الأوّل ، لاطَّراد الأسماء في عجز البيت .
وقال ابن أبي الإصبع : وقد أربى على هؤلاء بعض القائلين حيث قال :
من يكن رام حاجة بعدت عنه
وأعيت عليه كلّ العياء
فلها أحمد المرجّى ابن يحيى بن
معاذ بن مسلم بن رجاء
لو لم يقع فيه الفصل بين الأسماء بلفظة المرجّى .
ومنه ما كتب الشيخ مجد الدين بن الظَّهير الحنفىّ على إجازة :
أجاز ما قد سألوا
بشرط أهل السّند
محمد بن أحمد بن
عمر بن أحمد
فلم يفصل « 3 » بين الأسماء في البيت بلفظة أجنبيّة .
هامش
« 1 » الحجل : الخلخال . والدملج والدملوج : المعضد من الحلىّ .
« 2 » في الأصل : « واسحابه » ؛ وهو تحريف .
« 3 » في الأصل : « يدخل » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يدل عليه ثبوت الباء في قوله بعد : « بلفظه » وقوله فيما سبق : « لو لم يقع فيه الفصل » .