وقول آخر :
لملتمسى الحاجات جمع ببابه
فهذا له فن وهذا له فن
فللخامل العليا ، وللمعدم الغنى
وللمذنب الرّحمى ، وللخائف الأمن
ويجوز أن يعدّ هذا من الجمع مع التقسيم .
وأما الجمع مع التقسيم
- فهو أن يجمع أمورا كثيرة تحت حكم ، ثم يقسّم بعد ذلك ، أو يقسّم « 1 » ثم يجمع ، مثال الأوّل قول المتنبىّ :
حتى أقام على أرباض خرشنة « 2 »
تشقى به الروم والصّلبان والبيع
للسّبى ما نكحوا ، والقتل ما ولدوا
والنهب ما جمعوا ، والنار ما زرعوا
فجمع في البيت الأوّل أرض العدوّ وما فيها من معنى الشقاوة ، وذكر التقسيم في البيت الثاني .
ومثال الثاني قول حسّان :
قوم إذا حاربوا ضرّوا عدوّهمو
أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا
سجيّة تلك منهم غير محدثة
إنّ الحوادث فاعلم شرّها البدع .
وأما التزويج
- فهو أن يزاوج بين معنين في الشرط والجزاء ، كقول البحترىّ :
إذا ما نهى الناهى ولجّ بي الهوى
أصاخت إلى الواشي فلجّ بها الهجر .
وأما السلب والإيجاب
- فهو أن يوقع [ الكلام « 3 » ] على نفى شئ وإثباته في بيت واحد ، كقوله :
هامش
« 1 » في الأصل : « ويقسم » ، والمقام يقتضى العطف بأو .
« 2 » خرشنة بفتح الخاء وسكون الراء : بلد قرب ملطية من بلاد الروم .
« 3 » الكلمة التي بين مربعين ساقطة من الأصل ؛ والسياق يقتضى إثباتها .