عليه وسلم :
« من أصبح والدنيا أكبر همّه فليس من اللَّه في شئ وألزم اللَّه قلبه أربع خصال همّا لا ينقطع عنه أبدا وشغلا لا يتفرّغ منه أبدا وفقرا لا يبلغ غناه أبدا وأملا لا يبلغ منتهاه أبدا » وقال أبو هريرة رضى اللَّه عنه : قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم :
« يا أبا هريرة ألا أريك الدنيا جميعا بما فيها » ؟ قلت : بلى يا رسول اللَّه . فأخذ بيدي وأتى بي واديا من أودية المدينة ، فإذا مزبلة فيها رؤس ناس وعذرات وخرق وعظام ، ثم قال : « يا أبا هريرة هذه الرؤس كانت تحرص كحرصكم وتأمل آمالكم هي اليوم عظام بلا جلد ثم هي صائرة رمادا وهذه العذرات هي ألوان أطعمتهم اكتسبوها من حيث اكتسبوها ثم قذفوها في بطونهم فأصبحت والناس يتحامونها وهذه الخرق البالية كانت رياشهم ولباسهم فأصبحت الرياح تصفّقها وهذه العظام عظام دوابّهم التي كانوا ينتجعون عليها أطراف البلاد فمن كان باكيا على الدنيا فليبك »
. قال : فما برحنا حتى اشتدّ بكاؤنا .
وقال صلى اللَّه عليه وسلم :
« الدنيا موقوفة بين السماء والأرض منذ خلقها اللَّه تعالى لا ينظر إليها وتقول يوم القيامة : يا ربّ اجعلني لأدنى أوليائك نصيبا اليوم فيقول اسكتى يا لا شئ إني لم أرضك لهم في الدنيا أأرضاك لهم اليوم ، !
وقال صلى اللَّه عليه وسلم :
« ليجيئنّ أقوام يوم القيامة وأعمالهم كجبال تهامة فيؤمر بهم إلى النار » . قالوا : يا رسول الله ، مصلين ؟ قال : « نعم [ كانوا [ 1 ] ] يصلَّون ويصومون ويأخذون هنة من الليل فإذا عرض لهم من الدنيا شئ وثبوا عليه » وقال صلى اللَّه عليه وسلم في بعض خطبه :
« المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدرى ما اللَّه صانع فيه وبين أجل قد بقي لا يدرى ما اللَّه قاض فيه فليتزوّد العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه لآخرته ومن حياته لموته ومن شبابه
هامش
[ 1 ] التكملة عن الإحياء .