طاقات فنام عليها ، فلما استيقظ قال : « منعتمونى قيام الليلة بهذه العباءة اثنوها بآثنتين كما كنتم تننونها » ؟ وناشدتك اللَّه ، هل تعلمين أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يضع ثيابه لتغسل فيأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة فما يجد ثوبا يخرج به إلى الصلاة حتى تجفّ ثيابه فيخرج بها إلى الصلاة ؟ وناشدتك اللَّه ، هل تعلمين أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم صنعت له امرأة من بنى ظفر كساءين إزارا ورداء وبعثت إليه بأحدهما قبل أن يبلغ الآخر ، فخرج إلى الصلاة وهو مشتمل به ليس عليه غيره قد عقد طرفيه إلى عنقه فصلَّى كذلك ؟ فما زال [ يقول [ 1 ] ] حتى أبكاها ، وبكى عمر رضى اللَّه عنه وانتحب حتى ظننّا أنّ نفسه ستخرج . وفى بعض الروايات زيادة من قول عمر وهو أنّه قال : كان لي صاحبان سلكا طريقا ، فإن سلكت غير طريقهما سلك بي طريق غير طريقهما ، وإنّى واللَّه سأصبر على عيشهما الشديد لعلَّى أدرك معهما عيشهما الرّغيد .
وعن أبي سعيد الخدرىّ رضى اللَّه عنه عن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال :
« لقد كان الأنبياء قبلي يبتلى أحدهم بالفقر فلا يلبس إلا العباءة وإن كان أحدهم ليبتلى بالقمل حتى يقتله القمل وكان ذلك أحبّ إليهم من العطاء إليكم » .
وعن ابن عبّاس رضى اللَّه عنه عن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال :
« لما ورد موسى عليه السلام ماء مدين كانت خضرة البقل ترى في بطنه من الهزال » وفى حديث عمر رضى اللَّه عنه أنه لمّا نزل قوله تعالى * ( والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ الله ) * الآية ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « تبّا للدّنيا ! تبّا للدّينار والدرهم ! » فقلنا : نهانا اللَّه عن كنز الذهب والفضّة قأىّ شئ ندّخر ؟ فقال صلى اللَّه عليه وسلم : « ليتّخذ أحدكم لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وزوجة صالحة تعينه على أمر آخرته » وفى حديث حذيفة رضى اللَّه عنه عن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم :
« من آثر
هامش
[ 1 ] زيادة من الإحياء .