تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بات الثرى بأخي جذلان مبتهجا وبتّ يحكم في أجفانى السّهد لهفى عليك وما لهفى بمجدية ما لم يزرك بنفسي حرّ ما أجد أمسى أبو الصقر يعفو الترب أحسنه دونى ودلو الرّدى في مائه يرد ويل لأمّك أقصر إنه حدث لم يعتقد مثله قلب ولا خلد [ 1 ] غال الزمان شقيق [ 2 ] الجود لم يقه أهل ولم يفده مال ولا ولد حين ارتوى الماء وافترّت شبيبته عن مضحك للمعالى ثغره برد وقيل : أحمدها ، بل قيل : أمجدها بل قيل : أنجدها إن فرّت النّجد رؤد الشباب كنصل السيف لا جعد في راحتيه ولا في عوده أود سقى الحبيس ومحبوسا ببرزخه من السّمىّ كغيث الودق يطَّرد بحيث حلّ أبو صقر فودّعه صفو الحياة ومن لذّاتها الرّغد بحيث حلّ فقيد المجد مغتربا ومورثا حسرات ليس تفتقد
وقال يرثى عمير بن الوليد :
أعيدي النّوح معولة أعيدي وزيدي في بكائك ثم زيدي وقومي حاسرا في حاسرات خوامش للنّحور وللخدود هو الخطب الذي ابتدأ الرّزايا وقال لأعين الثّقلين جودي ألا رزئت خراسان فتاها غداة ثوى عمير بن الوليد ألا رزئت بمسئول منيل ألا رزئت بمتلاف مفيد ألا إنّ النّدى والجود حلَّا بحيث حللت من حفر الصّعيد بنفسي أنت من ملك رمته منيّته بسهم ردّى سديد
هامش
[ 1 ] كذا في الديوان . وفى الأصل « حلد » . [ 2 ] في الديوان : « رضيع الجود » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 206 | النويري