تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وعلا عارضيه ماء النّدى الجا رى وماء الحجا وماء الشباب أرسلت نحوه المنيّة عينا قطَّعت منه أوثق الأسباب
وقال يرثى أبا الصقر :
لو صحّح الدمع لي أو ناصح الكمد لقلَّما صحبانى الرّوح والجسد خان الصفاء أخ خان الزمان له أخا فلم يتخوّن جسمه الكمد تساقط الدمع أدنى ما بليت به للوجد إذ لم تساقط مهجة ويد فوالذي رتكت [ 1 ] تطوى الفجاج له سفائن البرّ في خدّ الثرى تخد لأنفدنّ أسى إن لم أمت أسفا وينفد العمر بي أو ينفد الأمد عنّى إليك فإني عنك في شغل لي منه يوم سيبلى مهجتي وغد وإن بجريّة [ 2 ] نابت جأرت لها إلى ذرى جلدي فاستؤهل الجلد هي النوائب فاشجى أوفعى عظة فإنها شجر [ 3 ] أثمارها رشد هبّى ترى قلقا من تحته أرق يحدوهما كمد يعنو [ 4 ] له الجسد صمّاء سمّ العدا في جنبها ضرب وشرب كأس الردى في ظلَّها شهد هناك أمّ النّهى لم تود من حزن ولم تجد لبنى الدنيا بما تجد لو يعلم الناس علمي بالزمان وما عائت يداه لما ربّوا ولا ولدوا لا يبعد اللَّه ملحودا أقام به شخص الحجا وسقاه الواحد الصّمد يا صاحب القبر ، دعوى غير متّئب [ 5 ] إن قال أودى النّدى والبدر والأسد
هامش
[ 1 ] رتك ( من باب ضرب ) : عدا في مقاربة خطو . [ 2 ] في الديوان : « وإن بجيرية » بالتصغير ، والبجرية : الداهية . [ 3 ] في الديوان : « فإنها فرض » : جمع فرضة وهى موضع الاستقاء . [ 4 ] كذا في الديوان . ويعنو : يذل ويخضع . وفى الأصل : « يحنو له الجسد » . [ 5 ] متئب : مستح أو منخذل .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 205 | النويري