جاء منها :
ذهبت يا محمد الغرّ من أيّ
أمك الواضحات أىّ ذهاب
عبّس اللحد والثرى منك وجها
غير ما عابس ولا قطَّاب
أطفأ اللحد والثرى لبّك المس
روج في وقت ظلمة الألباب
وتبدّلت منزلا ظاهر الجد
ب يسمّى مقطَّع الأسباب
منزلا موحشا وإن كان معمو
را بجلّ الصديق والأحباب
يا شهابا خبا لآل عبيد اللَّه
أعزز بفقد هذا الشّهاب
ومنها :
أنزلته الأيّام عن ظهرها من
بعد إثبات رجله في الرّكاب
حين تمّ الشّباب [ 1 ] واغتدت الدن
يا إليه مفتوحة الأبواب
وحكى الصارم المحلَّى سوى أنّ
حلاه جواهر الآداب
قصدت نحوه المنيّة حتى
وهبت حسن وجهه للتراب
وقال يرثى إسحاق بن أبي ربعىّ :
أىّ ندى بين الثرى والجيوب [ 2 ]
وسؤدد لدن ورأى صليب
يا بن أبي ربعىّ استقبلت
من يومك الدنيا بيوم عصيب
شقّ جيوبا من أناس لو اس
تطاعوا لشقّوا ما وراء الجيوب
كنت على البعد قريبا فقد
صرت على قربك غير القريب
راحت وفود الأرض عن قبره
فارغة الأيدي ملاء القلوب
قد علمت ما رزئت ، إنما
يعرف فقد الشّمس بعد المغيب
هامش
[ 1 ] في الديوان : « سامى الشباب » .
[ 2 ] كذا في الأصل . وفى بعض نسخ الديوان : « الجنوب » وفى بعض آخر : « الجبوب » .
والجبوب : الأرض الغليظة .