تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
رأيت به مطايا مهملات وأفراسا صوافن بالوصيد فكنت عتاد إما فكّ عان وإما قتل طاغية عنود رأيت مؤمّليك عدت عليهم عواد صعّدتهم في كؤود وأضحت عند غيرك في هبوط حظوظ كنّ عندك في صعود وأصبحت الوفود إليك وقفا على أن لا مفاد لمستفيد فكلَّهم أعدّ اليأس وقفا عليك ونصّ راحلة القعود لقد سخنت عيون الجود لمّا ثويت وأقصدت غرر القصيد
وقال يرثى محمد بن حميد الطَّوسىّ :
كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر فليس لعين لم يفض ماؤها عذر توفّيت الآمال بعد محمد وأصبح في شغل عن السّفر السّفر وما كان إلا مال من قلّ ماله وذخرا لمن أمسى وليس له ذخر وما كان يدرى المجتدى جود كفّه إذا ما استهلَّت أنه خلق العسر ألا في سبيل اللَّه من عطَّلت له فجاج سبيل اللَّه واثّغر الثغر [ 1 ] فتى كلما فاضت عيون قبيلة دما ضحكت عنه الأحاديث والذّكر [ فتى دهره شطران فيما ينوبه ففي بأسه شطر وفى جوده شطر [ 2 ] ] فتى مات بين الضرب والطعن ميتة تقوم مقام النّصر إذ فاته النّصر وما مات حتى مات مضرب سيفه من الشّلّ [ 3 ] واعتلَّت عليه القنا السّمر وقد كان فوت الموت سهلا فردّه عليه الحفاظ المرّ والخلق الوعر ونفس تعاف العار حتى كأنه هو الكفر يوم الرّوع أو دونه الكفر
هامش
[ 1 ] الإثغار : أن يلقى الصبى ثغره على أسنانه . [ 2 ] زيادة من الديوان . [ 3 ] شل الأعداء بسيفه : طردهم بين يديه . وفى الديوان : « من الضرب » .