تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
تلك الأرومة الكريمة إلا مقشعرّ الرّبا ، مغبرّ الثرى ، متهافت أغصان الرضا . فأمّا وقد اهتزّ أيكة السّيادة قضيب ، ونشأ من نبتة النّجابة نجيب ؛ فأخلق بذلك المنبت أن تعاوده نضرته ، وترفّ عليه حبرته ؛ ويراجعه رونقه وبهاؤه ، وتضاحكه أرضه وسماؤه . فالحمد للَّه على ما أتاحه من انثناء الأمل من جماحه ، واختيال الجذل في حلبة غرره وأوضاحه . وهو المسؤول أن يهبك منه صنعا يحسن في مثله الحسد ، ويتمنّى لفضله النسل والولد ، بعزّته . وقال أبو هلال العسكرىّ :
قد زاد في عدد الكرام كريم محض صريح في الكرام صميم عالي المحلَّة لا يزال كأنه للفرقدين وللسّماك نديم فلأمره التتميم كيف تصرّفت حالاته ، ولشأنه التفخيم فأبشر فقد وافاك يوم رزقته حظَّ بتخليد السرور زعيم فرع تكفّل دهره بتمامه حتى يكَّر الدهر وهو أروم إنّ الهلال يصير بدرا كاملا ويهدّ سدّ اللَّيل وهو بهيم وهو الوجيه إذا تبدّى وجهه وغدا إذا نزل العظيم عظيم فلأهله شرف به متوطَّد ولهم به شرف أشمّ عميم فاقرر به عينا فإنّ خلاله تصفو وتسلس أو يقال نسيم ولجدّه التصميم حيث تلاحقت أقرانه ولشأوه التّقديم
ومن كلام الصاحب بن عبّاد تهنئة ببنت : أهلا وسهلا بعقيلة النساء ، وأمّ الأبناء ؛ وجالبة الأصهار ، وأولاد الأطهار ؛ والمبشّرة بإخوة يتنافسون ، ونجباء يتلاحقون .
فلو كان النّساء كمثل هذى لفضّلت النّساء على الرّجال