تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وقال آخر :
رأى العيد وجهك عيدا له وإن كنت زدت عليه جمالا وكبّر حين رآك الهلال كفعلك حين رأيت الهلالا رأى منك ما منه أبصرته هلالا أضاء ووجها تلالا
وقال ابن الرومىّ يهنّئ بعيد أضحى وهو يوم نوروز :
عيدان : أضحى ونوروز كأنهما يوما فعالك من بؤس وإنعام كذاك يوماك : يوم سيبه ديم على العفاة ، ويوم سيفه دامى
وقال أبو إسحاق الصّابى :
يا سيّدا أضحى الزما ن بأنسه منه ربيعا أيّام دهرك لم تزل للنّاس أعيادا جميعا حتى لأوشك بينها عيد الحقيقة أن يضيعا
وقال الشّريف الرّضىّ تهنئة بقدوم :
قدم السّرور بقدمة لك بشّرت غرر العلا وعوالي التّيجان قلقت ظبا الأسياف منك بفرحة فتكاد تنهضها من الأجفان قد كان هذا الدهر يلحظ جانبي عن طرف ليث ساغب ظمآن فالآن حين قدمت عدن صروفه يرمقننى بنواظر الغزلان

ومما قيل من شواذّ التهاني وهى الجمع بين التهنئة والتعزية ، والبشارة والتسلية

- فمن ذلك ما قاله عبد الملك بن صالح للرشيد ، وكان من يحسده قد قال للرشيد عنه : إنه يعدّ كلامه . فأنكر الرشيد ذلك وقال : بل هو طبع . وجلس في بعض الأيام ودخل عبد الملك ؛ فقال الرشيد للفضل : قل له : ولد لأمير المؤمنين