تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
إني كنت قد أعطيت اللَّه تعالى عهدا إن رأيتك أميرا لأخضبن يدي إلى المرفقين ثم أزدو « 1 » بالدّف بين يديك . ثم أبدى عن دفّه وتغنّى [ بشعر ذي جدن الحميرىّ « 2 » ] :
ما بال أهلك يا رباب خزرا كأنهم غضاب
فطرب أبان حتى كاد يطير ، ثم جعل يقول : حسبك يا طاوس ! - ولم يقل له طويس لنبله في عينه - ثم قال له : اجلس ، فجلس . فقال له أبان : قد زعموا أنك كافر . فقال له : جعلت فداءك ! واللَّه إني لأشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه [ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ] وأصلَّى الخمس وأصوم رمضان وأحجّ البيت . قال : أفأنت أكبر أم عمرو بن عثمان ؟ - وكان عمرو أخا أبان لأبيه وأمه - فقال طويس : جعلت فداءك ! أنا واللَّه مع جلائل نساء قومي أمسك بذيولهن يوم زفّت أمّك المباركة إلى « 3 » أبيك الطيب . فاستحيا أبان ورمى بطرفه إلى الأرض .
ذكر أخبار عبد اللَّه « 4 » بن سريج هو أبو يحيى عبد اللَّه بن سريج ، مولى بنى نوفل بن عبد مناف . وقال ابن الكلبي : إنه مولى لبنى الحارث بن عبد المطلب . وقيل : إنه مولى لبنى ليث ، ومنزله بمكة . وقال الحسن بن عتبة اللَّهبىّ : إنه مولى لبنى عائذ بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم . وحكى أبو الفرج الأصبهانىّ أنه كان آدم أحمر ظاهر الدّم سناطا « 5 » ، في عينيه قبل « 6 » ، وبلغ خمسا وثمانين سنة ، وكان منقطعا إلى عبد اللَّه بن جعفر .
هامش
« 1 » أزدو : أضرب . « 2 » الزيادة عن الأغانى ( ج 4 ص 219 طبع دار الكتب المصرية . ) « 3 » في الأصول : « على أبيك » . والتصويب عن الأغانى . « 4 » هكذا بالأصول . وسيأتي قريبا أنه يسمى « عبيد بن سريج » . واضطربت فيه أصول الأغانى ، فورد في بعضها : « عبيد » . وفي بعضها : « عبيد اللَّه » . وفي بعضها : « عبد اللَّه » . « 5 » السناط : الذي لا لحية له أصلا أو الخفيف العارض أو من له لحية وليس في عارضيه شئ . « 6 » القبل : مثل الحول في العين أو هو أحسن منه .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 249 | النويري