تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقال أبو نواس :
غنّنا بالطلول كيف بلينا واسقنا نعطك « 1 » الجزاء الثمينا من سلاف كأنها كلّ شئ يتمنى مخيّر أن يكونا أكل الدهر ما تجسّم منها وتبقّى لنا « 2 » بها المكنونا فإذا ما اجتليتها فهباء تمنع الكفّ ما تبيح العيونا ثم شجّت فاستضحكت عن لآل لو تجمّعن في يد لاقتنينا في كؤس كأنهن نجوم جاريات ، بروجها أيدينا طالعات مع السقاة علينا فإذا ما غربن يغربن فينا لو ترى الشّرب حولها من بعيد قلت قوم من قرّة يصطلونا
وقال ابن المعتزّ :
وخمّارة من بنات المجوس ترى الدّنّ في بيتها شائلا وزنّا لها ذهبا جامدا فكالت لنا ذهبا سائلا

وأما ما قيل في أفعالها ،

فمن ذلك قول أبى تمّام الطائىّ :
وكأس كمعسول الأماني شربتها ولكنها أجلت وقد شربت عقلي إذا عوتبت بالماء كان اعتذارها لهيبا كوقع النار في الحطب الجزل إذا اليد نالتها بوتر توفّرت على ضغنها « 3 » ثم استقادت من الرّجل
هامش
« 1 » في الأصل : « نقطة الجزاء » وهو تحريف . وفي ديوان أبى نواسواسقنا نعطك الثناء الثمينا« 2 » كذا بالأصل ، وفي الديوان :وتبقى لبابها المكنونا« 3 » كذا في الديوان . وفي الأصل : « صنعها » وهو تحريف .