وقال أبو نواس :
غنّنا بالطلول كيف بلينا
واسقنا نعطك « 1 » الجزاء الثمينا
من سلاف كأنها كلّ شئ
يتمنى مخيّر أن يكونا
أكل الدهر ما تجسّم منها
وتبقّى لنا « 2 » بها المكنونا
فإذا ما اجتليتها فهباء
تمنع الكفّ ما تبيح العيونا
ثم شجّت فاستضحكت عن لآل
لو تجمّعن في يد لاقتنينا
في كؤس كأنهن نجوم
جاريات ، بروجها أيدينا
طالعات مع السقاة علينا
فإذا ما غربن يغربن فينا
لو ترى الشّرب حولها من بعيد
قلت قوم من قرّة يصطلونا
وقال ابن المعتزّ :
وخمّارة من بنات المجوس
ترى الدّنّ في بيتها شائلا
وزنّا لها ذهبا جامدا
فكالت لنا ذهبا سائلا
وأما ما قيل في أفعالها ،
فمن ذلك قول أبى تمّام الطائىّ :
وكأس كمعسول الأماني شربتها
ولكنها أجلت وقد شربت عقلي
إذا عوتبت بالماء كان اعتذارها
لهيبا كوقع النار في الحطب الجزل
إذا اليد نالتها بوتر توفّرت
على ضغنها « 3 » ثم استقادت من الرّجل
هامش
« 1 » في الأصل : « نقطة الجزاء » وهو تحريف . وفي ديوان أبى نواسواسقنا نعطك الثناء الثمينا« 2 » كذا بالأصل ، وفي الديوان :وتبقى لبابها المكنونا« 3 » كذا في الديوان . وفي الأصل : « صنعها » وهو تحريف .