وقال الحسين بن الضحّاك :
كأنما نصب كأسه قمر
يكرع في بعض أنجم الفلك
وقال آخر :
واكتست من فضّة دررا
خلتها من تحتها ذهبا
ككميت اللون قلدها
فارس من لؤلؤ حببا
وقال آخر :
تغشى « 1 » بياض شاربها
فتخالها بيمين مختضب
دارت وعين الشمس غائبة
فحسبت عين الشمس لم تغب
وقال آخر :
حمراء ورديّة مشعشعة
كأنها في إنائها لهب
صهباء صرفا لو مسّها حجر
من جامد الصخر مسّه طرب
وقال آخر :
قلت والراح في أكفّ النّدامى
كنجوم تلوح في أبراج
أمداما خرطتم لمدام
أم زجاجا سبكتم لزجاج
وقال الحسن بن وهب :
وقهوة صافية
كالمسك لمّا نفحا
شربت من دنانها
من كلّ دنّ قدحا
فعدت لا تحملني
أعواد سرجى مرحا
من شدة السكر الذي
على فؤادي طفحا
هامش
« 1 » هذا الشطر مختل الوزن وورد هكذا بكل الأصول . ولعله : « تعشى الكؤوس » أو تغشى المدام » مما يستقيم به المعنى والوزن .