الإيمان » . وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ثلاث من كنّ فيه فهو منافق ، وإن صلَّى وصام وزعم أنه مسلم ، من إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا أؤتمن خان » . وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم : « لا يجوز الكذب في جدّ ولا هزل » وقال :
« لا يكون المؤمن كذّابا » .
وقالت الحكماء : ليس لكاذب مروءة .
وقالوا : من عرف بالكذب لم يحسن صدقه .
وقال عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما : خلف الوعد ثلث النفاق .
وقال بعض الحكماء : الصدق منجيك وإن خفته ، والكذب مرديك وإن أمنته .
قال عمرو بن العلاء القارئ : ساد عتبة بن ربيعة وكان مملقا ، وساد أبو جهل وكان حدثا ، وساد أبو سفيان وكان بخّالا ، وساد عامر بن الطَّفيل وكان عاهرا ، وساد كليب بن وائل وكان ظلوما ، وساد عيينة وكان محمّقا ، ولم يسد قطَّ كذاب ، فصلح السؤدد مع الفقر والحداثة والبخل والعهر والظلم والحمق ، ولم يصلح مع الكذب ، لأن الكذب يعمّ الأخلاق كلَّها بالفساد .
وقال يحيى بن خالد : رأيت شرّيب خمر نزع ، ولصّا أقلع ، وصاحب فواحش رجع ، ولم أر كذابا رجع .
ويقال : الكذب مفتاح كلّ كبيرة ، والخمر جماع كل شرّ .
وقيل : لا تأمننّ من يكذب لك أن يكذب عليك .
وقيل : الكذب والنفاق والحسد أثافىّ الذّلّ .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 360
مساهمون: النويري
ص٣٦٠