تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ومن أخبار الحسدة : ما حكى ، أنه اجتمع ثلاثة نفر منهم ، فقال أحدهم لصاحبه : ما بلغ من حسدك ؟ قال : ما اشتهيت أن أفعل بأحد خيرا قطَّ ، فقال . الثاني : أنت رجل صالح ، أنا ما اشتهيت أن يفعل أحد بأحد خيرا قطَّ ، فقال الثالث : ما في الأرض أفضل منكما ، أنا ما اشتهيت أن يفعل بي أحد خيرا قط . ومما قيل من الشعر في تفضيل المحسود ومدحه ، وهجاء الحاسد وذمّه ، قال بعض شعراء
إن يحسدونى فإني غير لائمهم قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا فذم لي ولهم ما ب ؟ ؟ ى وما بهم ومات أكثرنا غمّا بما يجد
وقال آخر
إن الغراب وكان يمشى مشبة فيما مضى من سالف الأحوال حسد القطاة ورام يمشى مشيها فأصابه ضرب من العقّال
وقال آخر
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسدا وبغيا إنّه لدميم
وقال البحترىّ
لا تحسدوه فضل رتبته التي أعيت عليكم وافعلوا كفعاله
وقال السّرىّ الرفّاء
نالت يداه أقاصي المجد الَّذى بسط الحسود إليه باعا ضيّقا
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 287 | النويري