تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ومما قيل في هجاء بعض العشيرة ومدح بعضهم ، فمن ذلك قول أبى عيينة ليهجو خالد بن يزيد المهلَّبىّ ويمدح أباه
أبوك لنا غيث نعيش بفضله وأنت جراد ليس يبقى ولا يذر له أثر في المكرمات يسرّنا وأنت تعفّى دائبا ذلك الأثر لقد قنّعت قحطان خزيا بخالد فهل لك فيه يخزك اللَّه يا مضر ؟
وله في قبيصة بن روح ، يفضّل عليه ابن عمّه داود بن يزيد بن حاتم
أقبيص لست وإن جهدت ببالغ سعى ابن عمّك ذي النّدى داود شتّان بينك يا قبيص وبينه إن المذمّم ليس كالمحمود داود محمود وأنت مذمّم عجبا لذاك وأنتما من عود ولربّ عود قد يشقّ لمسجد نصفا وسائره لحشّ يهودي
وقال حسان في أبي سفيان بن الحارث
أبوك أب حرّ وأمّك حرّة وقد يلد الحرّان غير نجيب فلا تعجبنّ الناس منك ومنهما فما خبث من فضّة بعجيب

ذكر ما قيل في الحسد

ومما يذمّ به الرجل ، أن يكون حسودا ، وقد أمر اللَّه تعالى نبيّه عليه الصلاة والسلام ، أن يتعوّذ من شرّ الحاسد إذا حسد قال ابن السمّاك
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 284 | النويري