تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وقال أبو هلال العسكرىّ
أهنت هجائى يا بن عروة ، فانتحى علىّ ملام الناس في البعد والقرب وقالوا : أتهجو مثله في سقوطه ؟ فقلت لهم : جرّبت سيفي في كلب
وقال ابن لنكك
وعصبة لمّا توسّطهم صارت علىّ الأرض كالخاتم كأنّهم من سوء أفهامهم لم يخرجوا بعد إلى العالم يضحك إبليس سرورا بهم لأنهم عار على آدم
وقالوا أهجى بيت قاله محدّث قول الآخر
قبحت مناظرهم ، فحين خبرتهم ، حسنت مناظرهم لقبح المخبر
وقال العسكرىّ : ولست أعرف في الهجاء أبلغ من قول الأوّل
إن يفجروا أو يغدروا ، أو يبخلوا لم يحفلوا وغدوا عليك مرجّلين كأنّهم لم يفعلوا !
ومن البليغ قول حسان
أبناء حار ، فلن تلقى لهم شبها إلا التيوس على أكتافها الشّعر إن نافروا نفروا ، أو كاثروا كثروا ، أو قامرو الربح عن أحسابهم قمروا كأنّ ريحهم في الناس إن خرجوا ريح الكلاب إذا ما مسّها المطر
وقال أيضا
أبوك أبو سوء وخالك مثله ولست بخير من أبيك وخالكا وإن أحقّ الناس أن لا تلومه على اللؤم من ألفي أباه كذلكا
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 278 | النويري