تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وقال جرير
بكى دوبل لا يرقىء اللَّه دمعه ألا إنما يبكى من الذّل دوبل
قال عبد الملك بن مروان لأمية : مالك وللشاعر إذ يقول
إذا هتف العصفور طار فؤاده وليث حديد الناب عند الشدائد
فقال : أصابه حدّ من حدود اللَّه فأقمته عليه قال : فهلَّا درأته عنه بالشّبهات ؟ قال : كان أهون علىّ من أن أعطَّل جدّا من حدود اللَّه فقال : يا بنى أمية ! أحسابكم أحسابكم ، أنسابكم أنسابكم ، لا تعرضوا للفصحاء فإن للشعر مواسم لا يزيدها الليل والنهار إلا جدّة ، واللَّه ما يسرّنى أنى هجيت ببيت الأعشى حيث يقول : تبيتون في المشتا الخ ولى الدنيا بحذافيرها ولو أن رجلا خرج من عرض الدنيا كان قد أخذ عوضا لقول ابن حرثان
على مكثريهم حقّ من يعتريهم وعند المقلَّين السماحة والبذل
وهذا البيت لزهير . وقالوا أهجى بيت قالته العرب قول الحضيئة ؟ ؟ في الزّبرقان بن بدر
دع المكارم لا ترحل لبغيتها وأقعد فإنك أنت الطاعم الكاسى
ولهذا الشعر حكاية نذكرها في أخبار الحطيئة في البخلاء . وقيل : أتفق جماعة من الشعراء على أن أهجى بيت قالته العرب ، قول الفرزدق في جرير
أنتم قرارة كلّ معدن سوءة ولكلّ سائلة تسيل قرار
أخذه أبو تمام فقال
وكانت زفرة ثم اطمأنت كذاك لكل سائلة قرار
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 275 | النويري