پرش به محتوای اصلی

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحه 219

پدیدآورندگان:

ص۲۱۹
يتململ على فراشه ، يعاقب بين شقّيه ، مرّة هكذا ، ومرّة هكذا ، من لحاجته ؟ فخطرت بباله أنا أو غيرى ، فمثّل أرجاهم في نفسه ، وأقربهم من حاجته ، ثم عزم علىّ ، وترك غيرى ، قد انتقع لونه ، ودهب دم وجهه ، فلو خرجت له مما أملك لم أكافئه ، وهو على أمن منّى عليه ، اللهم فإن كانت الدنيا لها عندي حظَّ فلا تجعل لي حظَّا في الآخرة . وقال أكثم بن صيفىّ : كلّ سؤال وإن قلّ ، أكثر من كلّ نوال وإن جلّ . وقال علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه لأصحابه : من كانت له إلىّ منكم حاجة ، فليرفعها في كتاب ، لأصون وجوهكم عن المسألة . وقال عبد العزيز بن مروان : ما تأمّلنى رجل قط ، إلا سألته عن حاجته ، ثم كنت من ورائها . وقال حبيب
عطاؤك لا يفنى ويستغرق المنى وتبقى وجوه الراغبين بمائها
وقال أيضا
ما ماء كفك إن جادت وإن بخلت من ماء وجهي إذا أفنيته عوض
وقالوا : من بذل إليك وجهه ، فقد وفّاك حقّ نعمته . وقال معاوية لصعصعة بن صوحان : ما الجود ؟ فقال : التّبرع بالمال ، والعطاء قبل السؤال . وقال أحمد بن محمد بن عبد ربّه
كريم على العلَّات جزل عطاؤه ينيل وإن لم يعتمد لنوال وما الجود من يعطى إذا ما سألته ولكنّ من يعطى بغير سؤال