جميع ما أخذوا واستنقذها فوضعها قدّامه على السرج وردّها إلى أهلها ، ثم اصابتهم سنة فبعثت إليه تقول : نحتاج اللبن فبعث إليها بلقحة وقال : الصيف ضيّعت اللبن .
وقولهم : « اضطره السيل إلى معطشه » وهو أن رجلا عطش وكان قد أتى واديا له غور وماء شديد الجرية ، فبقى في أصل شجرة لا يقدر أن ينزل فيأخذ به الماء ، ولم يجد ماء فمات عطشا : يضرب لمن ألقاه الخير الذي كان فيه إلى شرّ .
وقولهم :
« إنّ الحماة أولعت بالكنّه
وأو لعت كنّتها بالظَّنّه »
الحماة : أمّ الزوج ؛ والكنّة : امرأة الابن والأخ ؛ والظَّنّة : التهمة ؛ وبين الحماة والكنة عداوة مستحكمة : يضرب بها المثل في الشر يقع بين قوم هم أهل لذلك .
وقولهم : « إن للَّه جنودا منها العسل » قاله معاوية : لما بلغه أن الأشتر سقى عسلا فيه سمّ فمات : يضرب عند الشماتة بمصاب العدوّ .
وقولهم : « إن الهوى ليميل باست الراكب » أي من هوى شيئا مال نحوه قبيحا أو جميلا ، كما قيل
وما زرتكم عمدا ولكنّ ذا الهوى
إلى حيث يهوى القلب تهوى به الرّجل
وقولهم : « إن الجواد قد يعثر » : يضرب لمن يكون الغالب عليه فعل الجميل ثم تكون منه الزلَّة .