تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وقولهم : « إنك ريّان فلا تعجل بشربك » : يضرب لمن أشرف على إدراك بغيته فيؤمر بالرفق . وقولهم : « أبطش من دوسر » هي إحدى كتائب النعمان أشدّها بطشا ونكاية ؛ قال بعض الشعراء
ضربت دوسر فيهم « 1 » ضربة أثبتت أوتاد ملك فاستقر
وقولهم : « أبرما قرونا » البرم : الذي لا يدخل مع القوم في الميسر لبخله ، والقرون : الذي يقرن بين الشيئين ؛ وأصله أن رجلا كان لا يدخل في الميسر ولا يرى اللحم فجاء إلى امرأته وبين يديها لحم تأكله فأقبل يأكل معها بضعتين يقرن بينهما فقالت له : أبرما قرونا : يضرب لمن يجمع بين خصلتين مكروهتين . وقولهم : « الثّيّب عجالة الراكب » : يضرب في الحث على الرضا بيسير الحاجة عند إعواز جليلها . وقولهم :
« البس لكلّ حالة لبوسها إمّا نعيمها وإمّا بوسها »
أوّل من قال ذلك بيهس : وهو رجل من بنى غراب بن فزارة ، وكان سابع سبعة إخوة ، فأغار عليهم أناس من بنى أشجع ، وهم في إبلهم فقتلوا منهم ستة وتركوا بيهسا لحمقه فقال : دعوني أتوصل معكم إلى أهلي فأقبل معهم . فلما كان من الغد نحروا جزورا في يوم شديد حرّ ، فقال بعضهم : أظلو لحمكم لا يفسده الضّحّ ، فقال
هامش
« 1 » في اللسان : وصوابه « فيه » لأنه عائد على يوم الحنو .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 12 | النويري