تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وقال أبو العلاء المعرّى في الملح
وبيضاء من سرّ الملاح ملكتها فلما قضت إربى حبوت بها صحبى فباتوا بها مستمتعين ولم تزل تحثّهم بعد الطعام على الشّرب
قوله : سرّ أي خالصة ، والملاح جمع ملح ، والإرب : الحاجة . وقال آخر في عودي الغناء والبخور
وما شيئان إسمهما سواء وأصلهما معا عند انتساب إذا حضراك بتّ قرير عين بلا طعم يلذّ ولا شراب وما أن يوجدان النفع إلَّا بضرب أو بضرب من عذاب
معنى اسمهما سواء ظاهر ، وأصلهما خشب ، والضّرب الأول : ضرب العود ، والثاني : من العذاب وهو الإحراق . وقال آخر في الحرب
ما ذات شوك لها جناح يختطف الناس عن قريب وهى عقيم ترى بنيها من بين مرد وبين شيب يأكل بعض البنين بعضا طلوع شمس إلى غروب تصحيفها الداء غير شك قد يحسم الداء بالطبيب والداء معكوسه مكان يصلح للطائر النجيب يعرفها من يكون طبّا بالشعر والنحو والغريب
هذا لغز معمى في الحرب ، وشوكها : السلاح ، وجناحاها : جانباها ، وعقيم : لأنها لا تلد ، وبنوها : رجالها . وأكلهم : قتلهم . وتصحيفها : الجرب ، وعكسه : برح .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 167 | النويري