شمّر فإنك ماضي العزم شمّير
لا يفزعنّك تفريق وتغيير
إن كان ملك بنى ساسان أفرطهم
فإن ذا الدهر أطوار دهارير
فربّما ربّما أضحوا بمنزلة
تهاب صولهم الأسد المهاصير
منهم أخو الصّرح بهرام وإخوته
والهرمزان وسابور وشابور
والناس أولاد علَّات فمن علموا
أن قد أقلّ فمحقور ومهجور
وهم بنو الأمّ أمّا إن رأوا نشبا
فذاك بالغيب محفوظ ومنصور
والخير والشرّ مقرونان في قرن
فالخير متّبع والشرّ محذور
فلما قصّ الخبر على كسرى قال : إلى أن يملك منّا أربعة عشر تكون أمور ؛ فملك منهم عشرة في أربع سنين ، وملك الباقون إلى زمن عثمان رضى اللَّه عنه .
ومن أخبارهم :
أن سعدى بنت كريز بن ربيعة كانت قد تطرّقت وتكهّنت وهى خالة عثمان بن عفّان رضى اللَّه عنه ، روى عنه أنه قال : لما زوّج النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم ابنته رقيّة من عتبة بن أبي لهب وكانت ذات جمال رائع ، دخلتنى الحسرة أو كالحسرة أن لا أكون سبقت إليها ثم لم ألبث أن انصرفت إلى منزلي فألفيت خالتي فلما رأتني قالت
أبشر وحيّيت ثلاثا تترى
ثمّ ثلاثا وثلاثا أخرى
ثمّ بأخرى كي تتمّ عشرا
أتاك خير ووقيت شرّا
نكحت واللَّه حصانا زهرا
وأنت بكر ولقيت بكرا
وافيتها بنت نفيس قدرا
بنت نبىّ قد أشاد ذكرا
قال عثمان : فعجبت من قولها ، وقلت : مادا تقولين ؟ فقالت
عثمان يا ابن أخت يا عثمان
لك الجمال ولك البيان