تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الإبل ، فخرج أولاد الياس ، فأدركها عمرو ، فسمّاه أبوه الياس : مدركة ؛ وخرجت ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة أمّه تهرول فقال لها الياس : مالك تخندفين ؟ والخندفة : الهرولة ، فسمّيت خندف ، وخرج عامر بن الياس أخو مدركة . في طلب الأرنب فاصطادها وطبخها ، فقال له أبوه الياس : أنت طابخة ، ورأى عمرا أخاهما قد انقمع في الظلَّة فهو يخرج رأسه منه ، فقال له أبوه الياس : أنت قمعة . ومن مدركة غير عمود النسب : بنو هذيل بن مدركة ، ومن هذيل : بطنان لصلبه : بنو لحيان وسعد ؛ ومن قبائل سعد بن هذيل : بنو خناعة بن سعد ، وبنو صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل ؛ منهم : عبد اللَّه بن مسعود ابن غافل بن حبيب بن شمخ بن قار بن مخزوم بن صاهلة الصحابىّ : أحد القرّاء رضى اللَّه عنه . ومن شعراء هذيل : أبو ذؤيب الهذلىّ وأبو كبير وأبو المثلَّم وغيرهم . وعمود النسب من مدركة في ابنه خزيمة بن مدركة ، وأمّه سلمى بنت اسلم القضاعية ؛ ومنه غير كنانة عمود النسب قبيلتان : وهما الهون وأسد . فأما الهون ابن خزيمة ، فأعقب من عضل والدّيش ابني بليغ بن الهون ، وهم القارة : سمّوا قارة : لأن يعمر بن عوف بن الشدّاخ أحد بنى ليث لما أراد أن يفرّقهم في بطون كنانة ، قال رجل منهم : دعوة قارة لا تنفرونا فنجفل مثل إجفال الظليم فسمّوا قارة : وهم رماة العرب وفيهم قيل « قد أنصف القارة من راماها » وسبب هذا المثل أن رجلين التقيا ، أحدهما من القارة ، فقال القارىّ للاخر : إن شئت صارعتك ، وإن شئت سابقتك ، وإن شئت راميتك ، فقال خصمه : قد اخترت المراماة ، فقال القارىّ :