ومما قيل في الموشّحات
، فمن ذلك ما قاله بعض الأندلسيين :
يد الإصباح ، قدحت زناد الأنوار
في مجامر الزّهر .
دهر جذلان ، واعتدال ريعان
فما الإظعان ؟ عن طلَّا وغزلان .
راق الزمان ، وشدت على البان
ذات الجناح ، وانثنت قدود الأشجار .
في الغلائل الخضر
لنا أجساد ، للسرور تنجذب
كما تنقاد ، لربيعها العرب .
حتى الجماد ، لا يفوته الطرب
طافت بالراح ، سحب فسكر النّوّار .
من سلافة القطر
إن انخلاعى ، مع رشا وصهباء
لدى بقاع ، حكت وشى صنعاء .
وللشّعاع ، لهب على الماء
وللرياح ، في متون تلك الأنهار .
شبك من التّبر
وريم المى ، بات بيده صدري
كبدر تمّا ، وسط غرّة الشهر .
شدوت لمّا ، راعني سنا الفجر
قل للصباح : إن تدن بطرد الأقمار .
فمع الدجى نسرى
وغصن مائل ، الهلال أعلاه
له من نابل ، في النفوس قتلاه .
سيف الحمائل ، غمده عذاراه
طوع الجماع ، إن يكن كثير النّفار .
فهي عادة العفر
وقال ابن بقي :
ما بي شمول ، إلا شجون
مزاجها في الكأس ، دمع هتون .