تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
المثل : « ليس في البرق اللَّامع مستمتع » . ذكر ما قيل في وصف الرعد والبرق قال أبو هلال العسكرىّ ، عفا اللَّه عنه :
والرعد في أرجائه مترنّم والبرق في حافاته متلهّب . كالبلق ترمح ، والصّوارم تنتضى والجوّ يبسم ، والأنامل تحسب .
وقال آخر :
إذا ونت السّحب الثّقال وحثّها من الرعد حاد ليس يبصر أكمه ، أحاديثه مستهولات وصوته إذا انخفضت أصواتهنّ مقهقه ، إذا صاح في آثارهنّ حسبته يجاوبه من خلفه صاحب له .
وقال ابن الدقّاق الأندلسىّ :
أرى بارقا بالأبلق الفرد يومض يذهّب أكناف الدّجى ويفضّض . كأنّ سليمى من أعاليه أشرفت تمدّ لنا كفّا خضيبا وتقبض .
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسىّ :
ويوم جرى برقه أشقرا يطارد من مزنه أشهبا : ترى الأرض فيه وقد فضّضت ووجه السّماء وقد ذهّبا !
وقال أحمد بن عبد العزيز القرطبىّ ، شاعر الذخيرة :
ولما تجلَّى اللَّيل والبرق لامع كما سلّ زنجي حساما من التّبر ، وبتّ سمير النجم وهو كأنه على معصم الدّنيا جبائر من درّ .