المثل :
« ليس في البرق اللَّامع مستمتع » .
ذكر ما قيل في وصف الرعد والبرق
قال أبو هلال العسكرىّ ، عفا اللَّه عنه :
والرعد في أرجائه مترنّم
والبرق في حافاته متلهّب .
كالبلق ترمح ، والصّوارم تنتضى
والجوّ يبسم ، والأنامل تحسب .
وقال آخر :
إذا ونت السّحب الثّقال وحثّها
من الرعد حاد ليس يبصر أكمه ،
أحاديثه مستهولات وصوته
إذا انخفضت أصواتهنّ مقهقه ،
إذا صاح في آثارهنّ حسبته
يجاوبه من خلفه صاحب له .
وقال ابن الدقّاق الأندلسىّ :
أرى بارقا بالأبلق الفرد يومض
يذهّب أكناف الدّجى ويفضّض .
كأنّ سليمى من أعاليه أشرفت
تمدّ لنا كفّا خضيبا وتقبض .
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسىّ :
ويوم جرى برقه أشقرا
يطارد من مزنه أشهبا :
ترى الأرض فيه وقد فضّضت
ووجه السّماء وقد ذهّبا !
وقال أحمد بن عبد العزيز القرطبىّ ، شاعر الذخيرة :
ولما تجلَّى اللَّيل والبرق لامع
كما سلّ زنجي حساما من التّبر ،
وبتّ سمير النجم وهو كأنه
على معصم الدّنيا جبائر من درّ .