به الكهّان ، فيصيبون بعضا ، ويخطئون بعضا . ثم إن اللَّه تعالى حجب الشياطين بهذه النجوم التي يقذفون بها ، فانقطعت الكهانة ، فلا كهانة اليوم » .
والشهب التي يقذف بها الشياطين غير النجوم الثوابت التي منها البروج والمنازل لقول اللَّه تعالى * ( ( ولَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ ) ) * .
وقال بعض الشعراء :
وكوكب نظر العفريت مسترقا
للسّمع فانقضّ يذكى إثره لهبه
كفارس حلّ من تيه عمامته
وجرّها كلَّها من خلفه عذبه
وكتب ابن الحرون إلى صديق له ، وقد كثر انقضاض الكواكب ، وذلك في أيام المتوكل على اللَّه :
أما بعد . فإن الفلك قد تفرّى عن شهب ثواقب ، كنيران الحباحب ، متّقدة كشرر الزنود ، وشعل زبر الحديد ؛ مازجها عرض حمرة البهرمان ، وصفرة العقيان [ 1 ] .
فهي كأرسال جراد منتشر ، وهشيم ذرته ريح صرصر ، في سرعة الكفّ ، ووحى لحظ الطَّرف .
( ب ) وأما الصواعق ، فهي ما قاله الزمخشرىّ في تفسيره : الصاعقة قصفة من رعد ينقضّ معها شقّة من نار .
وقالوا : إنها تنقدح من السحاب إذا اصطكَّت أجرامه . وهى نار لطيفة حديدة لا تمرّ بشئ إلا أتت عليه ، إلا أنها مع حدّتها سريعة الخمود . على أنها متى سقطت على نخلة أحرقت عاليها .
هامش
[ 1 ] العقبان الذهب .