ذكر ما قيل في وصفه وتشبيهه
قال أبو الفرج الوأواء ، عفا اللَّه تعالى عنه :
سقيا ليوم بدا قوس الغمام به
والشّمس طالعة والبرق خلَّاس !
كأنه قوس رام والبروق له
رشق السّهام وعين الشمس برجاس .
وقال سعيد بن حميد القيرواني ، رحمة اللَّه عليه :
أما ترى القوس في الغمام وقد
نمّق فيه الهواء نوّارا ؟
حكى الطَّواويس وهى جاعلة
أذنابها للمياه أستارا .
أخضر في أحمر على يقق
على وشاح السّحاب قد دارا .
كأنما المزن وهى راهبة
شدّت على الأفق منه زنّارا .
وقال ظاهر الدين الحريري . شاعر الخريدة عفا اللَّه عنه :
ألست ترى الجوّ مستعبرا
يضاحكه برقه الخلَّب ؟
وفد بات من قزح قوسه
بعيدا وتحسبه يقرب ؟
كطاقى عقيق وفيروزج
وبينهما آخر مذهب .
وقال سيف الدولة بن حمدان ، من أبيات :
وفد نشرت أيدي الجنوب مطارفا
على الجوّ دكنّا والحواشي على الأرض .
يطرّزها قوس السّحاب بأصفر
على أحمر في أخضر وسط مبيضّ .
كأذيال خود أقبلت في غلائل
مصبّغة ، والبعض أقصر من بعض
.
وقال عبد المحسن الصّورىّ ، عفا اللَّه تعالى عنه :
تأمّل الجوّ ترى واليا
قد ولى العهد على السّحب !
سار ، وقوس اللَّه تاج له ،
ركضا من الشّرق إلى الغرب !