تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ذكر ما قيل في وصفه وتشبيهه قال أبو الفرج الوأواء ، عفا اللَّه تعالى عنه :
سقيا ليوم بدا قوس الغمام به والشّمس طالعة والبرق خلَّاس ! كأنه قوس رام والبروق له رشق السّهام وعين الشمس برجاس .
وقال سعيد بن حميد القيرواني ، رحمة اللَّه عليه :
أما ترى القوس في الغمام وقد نمّق فيه الهواء نوّارا ؟ حكى الطَّواويس وهى جاعلة أذنابها للمياه أستارا . أخضر في أحمر على يقق على وشاح السّحاب قد دارا . كأنما المزن وهى راهبة شدّت على الأفق منه زنّارا .
وقال ظاهر الدين الحريري . شاعر الخريدة عفا اللَّه عنه :
ألست ترى الجوّ مستعبرا يضاحكه برقه الخلَّب ؟ وفد بات من قزح قوسه بعيدا وتحسبه يقرب ؟ كطاقى عقيق وفيروزج وبينهما آخر مذهب .
وقال سيف الدولة بن حمدان ، من أبيات :
وفد نشرت أيدي الجنوب مطارفا على الجوّ دكنّا والحواشي على الأرض . يطرّزها قوس السّحاب بأصفر على أحمر في أخضر وسط مبيضّ . كأذيال خود أقبلت في غلائل مصبّغة ، والبعض أقصر من بعض
. وقال عبد المحسن الصّورىّ ، عفا اللَّه تعالى عنه :
تأمّل الجوّ ترى واليا قد ولى العهد على السّحب ! سار ، وقوس اللَّه تاج له ، ركضا من الشّرق إلى الغرب !