يوم عبيد ، مثل لليوم المنحوس . كان عبيد بن الأبرص قد تصدّى للنعمان في يوم بؤسه الذي لا يفلح من لقيه فيه ، كما لا يخيب من لقيه في يوم نعيمه ، قال أبو تمّام :
من بعد ما ظنّ الأعاذى أنّه
سيكون لي يوم كيوم عبيد .
يوم المطر . يضرب مثلا في كفر النعمة . وذلك أنه حكى عن المعتمد على اللَّه ابن عباد صاحب إشبيلية أنه خلا بزوجته الرميكية في مجلس أنس ، والزمان فيه قيظ .
فتمنّت عليه غيما ومطرا . فأمر بمجامر العنبر والعود والنّدّ ، حتّى انعقد الدّخان كالضّباب ، ثم أمر برشّ صحن المجلس بماء الورد من أعلاه . وحصل بينهما بعد ذلك نبوة ، فقالت له : ما رأيت معك يوم سرور قطَّ ! فقال لها : ولا يوم المصر ؟ [ 1 ] ؟
صدق رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلمفى قوله :
إنّهنّ يكفرن العشير .
يوم عاشوراء . وهو اليوم العاشر من المحرّم . ورد في فضله أحاديث كثيرة .
ويقال إن نوحا ( عليه السلام ) ركب السفينة فيه فصامه وأمر من معه بصومه .
وصحّ أن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) لما هاجر ، رأى اليهود في المدينة صياما في هذا اليوم . فسألهم عنه ، فقالوا : هذا اليوم الذي نجىّ اللَّه تعالى فيه موسى وبنى إسرائيل ، وأغرق فرعون وقومه . فنحن نصومه شكرا للَّه تعالى . فقال ( عليه الصلاة والسلام ) : أنا أحقّ بأخي موسى . ثم أمر مناديا فنادى : من أكل فليمسك ، ومن لم يأكل فليصم ! وفيه قتل الحسين بن علىّ ( رضى اللَّه عنهما ) .
هامش
[ 1 ] راجع رواية أوفى في نفح الطيب . . سماه « يوم الطين » . ( ص 287 ج 1 طبعة ليدن ) .