الفاسدة ( 1 ) ، وكتبهم معتمدة ) ( 2 ) .
وقال المرتضى ( 3 ) في ( جواب المسائل التبانيات المتعلقة بأخبار الآحاد ) :
( ان أكثر اخبارنا المروية في كتبنا معلومة ، مقطوعة على صحتها ، اما بالتواتر من
طرق الإشاعة والإذاعة أو بامارة دلت على صحتها وصدق رواتها وهي موجبة للعلم ،
مقتضية للقطع ، وان وجدناها مودوعة في الكتب بسند مخصوص من طريق الآحاد ) .
قال : ( وغير خاف انه لم يبق لنا سبيل إلى الاطلاع على الجهات التي عرفوا منها ما
ذكروا ، حيث حظوا بالعين وأصبح حظنا الأثر ، وفازوا بالعيان وعوضنا عنه بالخبر ، فلا
جرم ان سد عنا باب الاعتماد على ما كانت لهم الأبواب مشرعة ، وضاقت مذاهب كانت
المسالك لهم فيها متسعة .
ولو لم يكن إلا انقطاع طريق الرواية عنا من غير جهة الإجازة التي هي أدنى مراتبها
لكفى به سببا لاباء الدراية على طالبها ( 4 ) ) ( 5 ) .
وقال السيد المقدس ( 6 ) في رسالة الرد :
( لما كان الأصل في خبر الآحاد عدم الحجية ، بلا خلاف بين من أثبت حجيته ومن
نفاها ، حتى عقد الشيخ في آخر العدة فصلا - ( المنع من الاجتهاد والقياس وخبر
هامش
( 1 ) زاد في الفهرست ههنا : ( وان كانت ) .
( 2 ) الفهرست - للشيخ الطوسي ( مطبعة النجف ) : 2 .
( 3 ) هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، السيد
المرتضى ، المشهور بعلم الهدى ( 355 - 436 ه ) من علماء الطائفة وفقهائها ، ومحدثيها ، تتلمذ على يد ثلة من
العلماء من أمثال الشيخ الصدوق والشيخ المفيد وغيرهما ، وتخرج على يده فطاحلهم من أمثال الشيخ
الطوسي وغيره .
وللسيد المرتضى مؤلفات كثيرة ، منها : الشافي ، الذخيرة ، شرح الغرر والدرر ، الانتصار ، المصباح في الفقه . . .
( 4 ) جواب المسائل التبانيات - للسيد المرتضى المطبوع حاليا ضمن رسائل الشريف المرتضى تحقيق مهدي
الرجائي ، وهذه العبارة غير موجودة لان في النسخة سقطا ( انظر صفحة : 25 - 29 الجواب عن وجود أخبار
الآحاد في مصنفات الامامية ) .
( 5 ) منتقى الجمان للشيخ حسن بن الشهيد الثاني : 2 - 3 .
( 6 ) هو السيد محسن الأعرجي كما سيترجم له المؤلف في الخاتمة .