تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الفاسدة ( 1 ) ، وكتبهم معتمدة ) ( 2 ) . وقال المرتضى ( 3 ) في ( جواب المسائل التبانيات المتعلقة بأخبار الآحاد ) : ( ان أكثر اخبارنا المروية في كتبنا معلومة ، مقطوعة على صحتها ، اما بالتواتر من طرق الإشاعة والإذاعة أو بامارة دلت على صحتها وصدق رواتها وهي موجبة للعلم ، مقتضية للقطع ، وان وجدناها مودوعة في الكتب بسند مخصوص من طريق الآحاد ) . قال : ( وغير خاف انه لم يبق لنا سبيل إلى الاطلاع على الجهات التي عرفوا منها ما ذكروا ، حيث حظوا بالعين وأصبح حظنا الأثر ، وفازوا بالعيان وعوضنا عنه بالخبر ، فلا جرم ان سد عنا باب الاعتماد على ما كانت لهم الأبواب مشرعة ، وضاقت مذاهب كانت المسالك لهم فيها متسعة . ولو لم يكن إلا انقطاع طريق الرواية عنا من غير جهة الإجازة التي هي أدنى مراتبها لكفى به سببا لاباء الدراية على طالبها ( 4 ) ) ( 5 ) . وقال السيد المقدس ( 6 ) في رسالة الرد : ( لما كان الأصل في خبر الآحاد عدم الحجية ، بلا خلاف بين من أثبت حجيته ومن نفاها ، حتى عقد الشيخ في آخر العدة فصلا - ( المنع من الاجتهاد والقياس وخبر
هامش
( 1 ) زاد في الفهرست ههنا : ( وان كانت ) . ( 2 ) الفهرست - للشيخ الطوسي ( مطبعة النجف ) : 2 . ( 3 ) هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، السيد المرتضى ، المشهور بعلم الهدى ( 355 - 436 ه‍ ) من علماء الطائفة وفقهائها ، ومحدثيها ، تتلمذ على يد ثلة من العلماء من أمثال الشيخ الصدوق والشيخ المفيد وغيرهما ، وتخرج على يده فطاحلهم من أمثال الشيخ الطوسي وغيره . وللسيد المرتضى مؤلفات كثيرة ، منها : الشافي ، الذخيرة ، شرح الغرر والدرر ، الانتصار ، المصباح في الفقه . . . ( 4 ) جواب المسائل التبانيات - للسيد المرتضى المطبوع حاليا ضمن رسائل الشريف المرتضى تحقيق مهدي الرجائي ، وهذه العبارة غير موجودة لان في النسخة سقطا ( انظر صفحة : 25 - 29 الجواب عن وجود أخبار الآحاد في مصنفات الامامية ) . ( 5 ) منتقى الجمان للشيخ حسن بن الشهيد الثاني : 2 - 3 . ( 6 ) هو السيد محسن الأعرجي كما سيترجم له المؤلف في الخاتمة .