فشرعت فيه مستعينا بالله عز وجل ، وجمعته جمعا وتدوينا ، ونظمته نظما
وترقينا ( 1 ) ، وهذبته تهذيبا ، ورتبته ترتيبا ، وفصلته تفصيلا ، وسهلت طريق تناوله
تسهيلا ، وبذلت جهدي في أن لا يشذ عنه حديث ولا إسناد تشتمل عليه الكتب الأربعة ما
استعطفت إليه سبيلا ، وشرحت منه ما لعله يحتاج إلى بيان شرحا مختصرا في غير طول .
وأوردت بتقريب الشرح أحاديث مهمة من غيرها من الكتب والأصول ، ووفقت
بين أكثر ما يكاد يكون متنافيا منه توفيقا سديدا ، وأولت بعضه إلى بعض تأويلا غير بعيد ،
ليكون قانونا يرجع إليه أهل المعرفة والهدى من الفرق الناجية ) ( 2 ) . إلى أن قال :
( وقد وضعت لكل من الأصول الأربعة علامة ( 3 ) ، وعلامة الكافي : ( كا ) .
وعلامة الفقيه : ( يه ) .
وعلامة التهذيب : ( يب ) .
وعلامة الاستبصار : ( صا ) .
وعنوان ما يتعلق بشرح الحديث : ( بيان ) .
والله المستعان ) ( 4 ) . إلى أن قال :
( فربما فرقت حديثا واحدا يشتمل على حكمين في بابين ، وكررت الاسناد رعاية
لمناسبة العنوان ، وهذا مما يفعله أرباب الحديث كثيرا .
وربما أوردت طائفة من الأخبار الواردة في حكم واحد في باب ، وذكرت سائرها في
باب آخر ، مع الإشارة إلى ذلك في كل منهما لكون هذه أربط بهذا ، وذاك بذاك . وكل حديث
يناسب بابين أو أكثر أو كتابين أو أكثر أوردته في الأقدم ، ثم أحلت عليه فيما تأخر ، وربما
عكست الامر إذا كان بالمتأخر أربط ، وربما كررت فجاء بحمد الله قريبا مما أردت ) ( 5 ) .
( وكل حديث يحتاج إلى شرح ، فإن وجدت شرحه من حديث آخر ولو من غير
هامش
( 1 ) ترقين الكتاب : تحسينه .
( 2 ) الوافي - مقدمة المصنف ( منشورات أمير المؤمنين - أصفهان ) : 1 : 4 - 7 .
( 3 ) في الوافي : ( فعلامة ) .
( 4 ) الوافي 1 : 39 .
( 5 ) الوافي 1 : 40 .