أما الكافي :
فهو وإن كان أشرفها وأوثقها وأتمها وأجمعها ، لاشتماله على الأصول من بينها ،
وخلوها من الفضول ونشينها إلا أنه أهمل كثيرا من الاحكام ، ولم يأت بأبوابها على التمام ،
وربما اقتصر على أحد طرفي الخلاف من الاخبار الموهمة للتنافي ، ولم يأت بالمنافي . ثم إنه لم
يشرح المهمات ( 1 ) والمشكلات ، وأخل بحسن الترتيب ( 2 ) ، وربما أهمل العنوان لأبوابه ، وربما
أخل بالعنوان لما يستدعيه ، وربما عنون ما يقتضيه .
وأما الفقيه :
فهو كالكافي في أكثر ذلك ، مع خلوه من الأصول ، وقصوره عن كثير من الأبواب
والفصول .
وربما يشتبه الحديث فيه بكلامه ويشتبه ( 3 ) كلامه في ذيل الحديث بتمامه ، وربما
يرسل الحديث إرسالا ، ويهمل الاسناد إهمالا .
وأما التهذيب :
فهو وإن كان جامعا للأحكام ، موردا لها قريبا من التمام ، إلا أنه كالفقيه في الخلو من
الأصول ، مع اشتماله على تأويلات بعيدة ، وتوفيقات غير سديدة ، وتفريق لما ينبغي أن
يجمع ، وجميع ما ينبغي أن يفرق ، ووضع الكثير ( 4 ) من الاخبار في غير موضعها ، وإهمال
الكثير ( 5 ) منها في موضعها ، وتكرارات مملة ، وتطويلات للأبواب مع عنوانات قاصرة مخلة .
هامش
( 1 ) في الوافي : ( المبهمات ) .
( 2 ) في الوافي ههنا زيادة : ( في بعض الكتب والأبواب والروايات . وربما أورد حديثا في غير بابه ) .
( 3 ) في الوافي : ( يشبه ) .
( 4 ) في الوافي : ( لكثير ) بدل ( الكثير ) .
( 5 ) في الوافي : ( الكثير ) .