وكنت سلكت في أول الكتاب إيراد الأحاديث بأسانيدها ، وعلى ذلك اعتمدت في
الجزء الأول والثاني ، ثم اختصرت في الجزء الثالث ، وعولت على الابتداء بذكر الراوي الذي
أخذت الحديث من كتابه أو أصله ، على أن أورد عند الفراغ من الكتاب جملة من الأسانيد
يتوصل بها إلى هذه الكتب والأصول حسب ما عملته في كتاب ( تهذيب الأحكام ) .
وأرجوا من الله سبحانه أن تكون هذه الكتب الثلاثة التي سهل الله الفراغ منها لا يحتاج معها
إلى شئ من الكتب والأصول ، لان الكتاب الكبير الموسوم ب ( تهذيب الأحكام ) يشتمل
على جميع أحاديث الفقه المتفق عليه منه والمختلف فيه .
وكتاب النهاية يشتمل على تجريد الفتاوى ( 1 ) في جميع أبواب الفقه وذكر جميع ما
روى فيه على وجه يصغر حجمه وتكثر فائدته ويصلح للحفظ .
وهذا الكتاب يشتمل على ( جميع ) ( 2 ) ما روي من الاخبار المختلفة وبيان وجه
التأويل فيها والجمع بينها .
والله تعالى أسأل أن يجعله خالصا لوجهه إنه قريب مجيب ) ( 3 ) .
ثم ابتدأ بذكر مشيخته إلى أخرها ثم قال :
( قال مصنف هذا الكتاب : قد ( 4 ) أوردت جملا من الطرق إلى هذه المصنفات
والأصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول ، و ( 5 ) هو مذكور في الفهارس للشيوخ ، فمن أراده
وقف عليه من هناك ) ، ثم قال :
( واعلم - أيدك الله تعالى - وأني جزأت هذا الكتاب إلى ثلاثة أجزاء ، الجزء الأول
والثاني يشتملان على ما يتعلق بالعبادات ، والجزء الثالث يتعلق بالمعاملات وغيرها من
أبواب الفقه .
والأول : يشتمل على ثلاثمائة باب يتضمن جميعها ألفا وثمانمائة وتسعة وتسعين
هامش
( 1 ) كذا في الاستبصار وفي المتن : ( الفتوى ) .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من المتن .
( 3 ) الاستبصار : 4 : 304 - 305 .
( 4 ) في الأصل : ( فقد ) .
( 5 ) ( و ) غير موجودة في الاستبصار .