والعسكري عليه السلام كثيرا .
ويروي الكليني رحمه الله عن محمد بن محبوب ( 1 ) ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن علي
بن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، عن أخيه الكاظم عليه السلام ، ( بل لم يزد
الصدوق على رواية سبعة أحاديث عن الكليني رحمه الله ، كما يستفاد من شرح المشيخة
للتقي المجلسي رحمه الله ، فافهم ) ( 2 ) :
( 6 ) ومنها : إنه قدس سره التزم أن يذكر في كل حديث إلا نادرا جميع سلسلة السند
بينه وبين المعصوم عليه السلام ، وقد يحيل بعض السند على ذكره قريبا ، وهذا في حكم
المذكور ، مثاله :
( عدة من ، أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة
ومحمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام ) .
ويذكر الحديث ، ثم يقول بعده ، وبهذا الاسناد عن أبيه ، والضمير لأحمد بن محمد
البرقي ، وهذا في الحقيقة كالمذكور ، وهي طريقة معروفة بين القدماء ، كما نص عليه جدي في
المنتقى ، قال :
( والعجب أن الشيخ ربما غفل عن مراعاتها ، فأورد الاسناد من الكافي بصورته ،
ووصله بطريقه عن الكليني من غير ذكر الواسطة ( 3 ) المتروكة ، فيصير الاسناد في رواية
الشيخ له منقطعا ، ولكن مراجعة الكافي تفيد وصله ) ( 4 ) .
انتهى .
وكذا قال الشيخ عبد اللطيف ، علي بن أحمد بن أبي جامع ، في رجاله ، في ترجمة
ثقة الاسلام :
( وهو يروي عن أحمد بن محمد بن عيسى بواسطة . ففي قوله - أي الشيخ - عنه - أي
الكليني - ظاهرا : عن أحمد بن محمد مبني على السهو ، وأخذ السند كما هو من الكافي ، مع
هامش
( 1 ) إذا كان المراد هو محمد بن علي بن محبوب فبينهما واسطة ، لكن لم تثبت روايته عنه .
( 2 ) ما بين القوسين ليس له علاقة بالموضوع كما لا يخفى .
( 3 ) في المنتقى : ( للواسطة ) بدل ( الواسطة ) .
( 4 ) منتقى الجمان : 1 : 24 ( الفائدة الثالثة ) .