بالجملة ، من أعظم فوائد الجمع المتأخر حفظها عن التلف والضياع ، فضلا عن كونه
تقليلا للانتشار و ( تسهيلا على طالبي ) ( 1 ) فنون ( تلك الأخبار ) .
فقد أجاد بعض الاعلام من متأخر المتأخرين حيث قال :
( إن الله تعالى جعل بحكمته رغبة القدماء في جمع ( 2 ) الحديث ، إذ لو لم يجمعوه
لا ندرس بعد زمان الغيبة ) .
ويؤيد ما ذكره هذا الرباني أنا لا نجد اليوم من تلك الأصول الألوف مائة .
قال عمي السيد صدر الدين قدس سره في رسالة ( حجية المظنة ) ( 3 ) :
( وقد وقعنا على جملة من الكتب القديمة ، لا يكاد يصدق عليها لصغر حجمها اسم
الكتاب ، وأكبر ما وقع إلينا منها حجما بصائر الدرجات ومحاسن البرقي ، والفقه فيها قليل ) .
أقول : والذي وقع لي أيضا مع ذلك :
كتاب زيد الزراد ( 4 ) .
وكتاب زيد النرسي ( 5 ) .
وكتاب عباد العصفري ( 6 ) .
وكتاب عاصم بن حميد الحناط ( 7 ) .
وكتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي ( 8 ) .
وكتاب محمد بن المثنى الحضرمي ( 9 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( و ) : وفي المتن ( طالب ) .
( 2 ) في المتن : ( جميع ) والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) انظر الذريعة 6 : 278 / 1516 .
( 4 ) كذا في النجاشي وغيره وفي المتن ( الزرار ) .
انظر الفهرست 71 / 290 والنجاشي 175 / 461 .
( 5 ) ذكر النجاشي 174 / 460 ، وقال : له كتاب يرويه جماعة ، وانظر الفهرست 17 / 289 .
( 6 ) قال في الفهرست : 120 / 530 : يكنى أبا سعيد ، وله كتاب ، وانظر النجاشي 293 / 793 .
( 7 ) انظر الفهرست 120 / 532 ، والنجاشي : 301 / 821 .
( 8 ) الفهرست : 43 / 137 .
( 9 ) انظر معجم رجال الحديث 17 : 184 / 11664 و 185 / 11667 .