وذلك إن أقصى ما استثنى عليه روايته عن أولئك الثمانية عشر أو العشرين ، فعلم أن
من عداهم مرضي عنه ، فكان أقل مراتبه المدح ، بل جعل طريقا إلى التوثيق .
وبالجملة ، اتخاذ هذا الوجه دليلا على الاعتماد طريقة جماعة من المحققين كصاحب
الذخيرة ( 1 ) وغيره ) .
كذا ذكره السيد في العدة ( 2 ) .
وعندي أنه لا يفيد شيئا سوى تقوية الحديث في الجملة .
ومنها : أن يروي فيه غير الثقة ما يدل على وثاقته وجلالته
وأضعف من هذا أن يروى ذلك هو في ( ذلك ) ( 3 ) نفسه فإن انضم إلى ذلك ما يؤيده ،
كنقل المشايخ لذلك ( 4 ) الخبر عند ذكره واعتدادهم به ، قوى الظن ، ولا سيما في الأول ، فربما
بنى عليه التوثيق إن ظهرت منهم أمارات القبول ، وهذا كما حكم الشهيد الثاني بوثاقة عمر
بن حنظلة لقول الصادق عليه السلام في حديث الوقت : - إذا لا يكذب علينا ) ( 5 ) مع ما في
سنده من الضعف ، لمكان يزيد بن خليفة ( 6 ) ، وما ذلك إلا لرواية الاجلاء كالكليني له ،
وعمل كثيرون به ، فضعف اعتراض ولده المحقق صاحب المعالم واستغرابه للتوثيق بمجرد
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد في شرح الارشاد : لمحمد باقر السبزواري .
( 2 ) العدة الرجالية : 27 .
( 3 ) ساقط من المتن .
( 4 ) كذا في العدة وفي المتن : ( كذلك ) .
( 5 ) التهذيب : 2 : 31 / 95 ، وسند الحديث كالآتي :
وروى عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن يزيد بن خليفة قال
قلت لأبي عبد الله عليه السلام . . . الحديث ) .
( 6 ) ذكره الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب الصادق عليه السلام : 338 / 75 . وأخرى في أصحاب
الكاظم عليه السلام : 364 / 15 وقال : ( يزيد بن خليفة واقفي ) . فالرجل مجهول .
( انظر رجال النجاشي : 452 / 1224 ) .