وقد نقل ذلك كله السيد المقدس في العدة .
أبعد هذا يقال إذا قيل : ( من وكلاء أهل البيت عليهم السلام ) كان تعديلا ؟ كلا ، ولا
مدحا إلا كما عرفت من كون الوكالة على جهة معتدة بالعدالة .
ومنها : ترضي الاجلاء عنه وترحمهم عليه
وهذا كما ترى الكليني ، والصدوق ، والشيخ يترحمون على الناس ، ويترضون عنهم ،
فتعلم أنهم عندهم بمكانة من الجلالة ، بدليل أنهم ما زالوا يذكرون الثقات والاجلاء ساكتين
وربما كان الترحم والترضي لخصوصية أخرى ، كالمشيخة ونحوها .
وكيف كان ، فما كان ليكون إلا عن ثقة يرجع إليه الاجلاء .
كذا ذكره السيد المقدس في العدة ( 1 ) ، وفيه تأمل ، بل أقصاه المدح المطلق .
ومنها : قول الثقة حدثني الثقة
وأما لو قالوا ، حدثني غير واحد من أصحابنا أو جماعة من أصحابنا فلا .
وقال السيد المقدس في العدة .
( يعدل الوثاقة ، لبعد أن لا يكون ثقة في جماعة يروى عنهم الثقة ويتناول ، ولا سيما
مثل المحمدين الثلاثة ( 2 ) رضي الله عنهم ) .
وأنت خبير بأن الاستبعاد لا أثر له بعد العيان من روايتهم عن الضعفاء والمجاهيل
أحيانا .
وأنا لا أعد ( 3 ) مثل هذا في الحسن فضلا عن الصحيح ، فلا بد من الفحص والبحث .
هامش
( 1 ) العدة الرجالية : 23 .
( 2 ) الشيخ الكليني ، الشيخ الصدوق ، الشيخ الطوسي .
( 3 ) في المتن : ( عد ) والصحيح ما أثبتناه .