تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ومن تتبع كتب المحصلين من المتقدمين والمتأخرين علم أنهم لا يتحاشون عن الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فيما لا يتعلق بالحرام والحلال وما يشبهه ، فإذا رأيت من الأستاذ إشارة إلى مثل ذلك فلا تقنع إلا بالفحص ولا تجعله موجبا للاعتماد إلا بعد الرجوع إلى الرواية والوقوف عليها ) . انتهى . وهو الحق وكل هذا لا يفيد إلا قوة في الرواية ، أما إدخالها في الصحيح ففي غاية الاشكال ، وإن كان الراوي صفوان ومحمد بن أبي عمير ( و ) البزنطي ، فإن الذي قوى الظن به أنهم لا يرسلون إلا عن ثقة لا أنهم لا يروون إلا عن ثقة . ومنها : اعتماد القميين عليه وروايتهم عنه وعلله السيد في العدة والوحيد في الفوائد ( 1 ) بأن ذلك لما عرفوا به من شدة الانكار . قال السيد : ( بل اعتماد ابن الغضائري عليه ، وروايته عنه لذلك ) ( 2 ) . وفيه تأمل ، وأقصى ذلك كله إفادة القوة ، كما ذكرنا سابقا . فتأمل . ومنها : كونه من الوكلاء لآل البيت عليهم السلام قال السيد رحمه الله . ( وما كانوا ليعتمدوا إلا على ثقة ، سالم العقيدة . وأنى يعتمدون على الفاسد ، ويميلون إليه ، وهم مما ينهون عنه وينأون ، ومن ثمة إذا ظهر الفساد من أحدهم عزلوه . وقد عدل بهذه الطريقة غير واحد من الأصحاب ، كالعلامة ، وصاحب المنهج ، والشيخ البهائي ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) فوائد التعليقة - الفائدة الثالثة : 11 . ( 2 ) العدة الرجالية : 23 .
نهاية الدراية — صفحة 416 | السيد حسن الصدر / ماجد الغرباوي