كما أحمد بن محمد ( 1 ) بن عيسى فإنه الذي جرح أحمد بن محمد بن خالد البرقي ( 2 )
على وثاقته ، وأخرجه من قم ، لأنه كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل .
وجعل الوحيد دلالة هذا على الوثاقة في غاية الظهور وقيد تأمل .
ومنها : رواية من عرف أنه لا يروي إلا عن ثقة
كصفوان وابن أبي عمير على ما نقله الشيخ ( 3 ) وجماعة من أنهما لا يرويان إلا عن
ثقة ومثل أحمد بن أبي نصر البزنطي ، وقد تقدم حكاية الاجماع في هؤلاء الثلاثة على ذلك ،
فتأمل .
ومنها : كثرة تناول الاجلاء منهم وروايتهم عنه بل إكثار الجليل المتحرج في
روايته من الرواية عنه
كصاحب الكافي ( 4 ) عن محمد بن إسماعيل ( 5 ) النيسابوري ، كذا في عدة السيد ،
وفوائد التعليقة . وقال عمي السيد صدر الدين في بعض فوائده :
( اعلم أن الأستاذ ، يعني الوحيد البهبهاني ، كثيرا ما يشير إلى الاعتماد على الراوي
بمجرد روايته ، مثل صفوان وأضرابه من الأعاظم عنه بل ربما صرح بالاعتماد عليه فضلا
عن الإشارة بمجرد روايتهم عنه :
هامش
( 1 ) الأشعري القمي ، قال الشيخ في الفهرست ( 25 / 65 ) :
( وأبو جعفر هذا رحمه الله شيخ قم ، ووجيهها ، وفقيهها ، غير مدافع ، وكان أيضا الرئيس الذي يلقي السلطان
بها ) .
وانظر رجال النجاشي 76 / 182 .
( 2 ) انظر مجمع الرجال : 1 / 138 نقلا عن الغضائري ، وقال الشيخ في الفهرست ( 20 / 55 ) : ( وكان ثقة في نفسه
غير أنه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل ) . وانظر النجاشي : 76 / 182 .
( 3 ) العدة الرجالية : 1 / 386 - 387 .
( 4 ) محمد بن يعقوب الكليني .
( 5 ) ذكره الشيخ في رجاله ( في من لم يرو عن الأئمة عليهم السلام ) : 496 / 30 .
وقال : ( محمد بن إسماعيل يكنى أبا الحسن نيسابوري يدعى بفندر ) .
فلم ينص على وثاقته في كتب الرجال .