فأخبرا أباهما فقال :
( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : عمر نور الاسلام في الدنيا وسراج أهل
الجنة في العقبى ) .
فرجعا إلى عمر فحدثاه فاستدعى دواة وقرطاسا وكتب :
( حدثني سيدي شباب أهل الجنة ، عن أبيهما ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله كذا
وكذا ) .
فأوصى أن يجعل في كفنه ، ففعل ذلك ، فأصبحوا وإذا القرطاس على القبر وفيه :
صدق الحسن والحسين وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال : والعجب من هذا الذي بلغت به الوقاحة أن يصنف مثل هذا ، أما كف حتى
عرضه على الفقهاء فكتبوا عليه تصويب هذه التصنيف ) .
انتهى .
وأخرج ابن عساكر عن الرشيد أنه جئ إليه بزنديق فأمر بقتله فقال : يا أمير
المؤمنين أين أنت عن أربعة آلاف حديث وضعتها فيكم ، إلى آخر الحديث .
وقال علي القارئ الهروي الحنفي في الموضوعات الكبرى ما لفظه :
( وفي الخلاصة قال الشيخ : قد صنفت كتب في الحديث ، وجميع ما حوت عليه
موضوع ، كموضوعات القضاعي ، ومنها الأربعون المورعانية ) إلى آخر ما ذكر . قال
الصنعاني :
ومنها كتاب فضل العلماء للمحدث شرف البلخي ، وأوله : من تعلم مائة من الفقه فله
كذا .
ومن الأحاديث الموضوعة بإسناد واحد أحاديث الشيخ المعروف بابن أبي الدنيا
وأحاديث ابن سنطور الرومي ، وأحاديث بشر ونعيم ابني سالم ، وخراش عن أنس ،
نهاية الدراية — صفحة 318
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٣١٨