تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وهو قسمان : تدليس الشيوخ أو تدليس الاسناد . ( تدليس الاسناد ) فالأول : أن يروى عمن لقيه أو عاصره ما لم يسمع منه ، على وجه يوهم أنه سمعه منه ، وقد أخذه من كتابه ، أو حدثه به رجل آخر ، فهذا ( أوهم السماع ممن لم يسمع منه ) . كما يقول : قال فلان ، أو حدث أو أخبر ، كأن قال : حدثنا أو أخبرنا ، فقد أوهم السماع ممن لم يسمع منه - فكذلك الكذب - وقصد بذلك ترويج الحديث وتحسينه أو علو الاسناد أو الترفع عن أن يرويه عمن رواه عنه . قال والد المصنف : ( هو مكروه جدا بين أهل ( 1 ) الحديث ، حتى قال بعضهم : من عرف به صار مجروحا مردود الرواية . أما لو قال : ( سمعت ) أو ( حدثني ) وعلم أنه لم يسمع منه كان ذلك جرحا لا محالة . ولو احتمل منه سماعه منه لم يحكم عليه بالتدليس ) . ( 2 ) أقول : فالتدليس محرم لا مكروه كما ظن . ثم قال : ( وهذا القسم من التدليس لا يخرج عن الأقسام المتقدمة من ( التعليل ) و ( القطع ) و ( الارسال ) ) ( 3 ) . ( كيف يعرف التدليس ) أقول : ويعرف التدليس باخبار المدلس أو غيره ممن يعرف حاله ، كالذين ذكرهم الحلبي ( 4 ) من علماء الجمهور في ( التبين لاسماء المدلسين ) ، منهم :
هامش
( 1 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( أفعل ) . ( 2 ) وصول الأخيار : 113 . ( 3 ) وصول الأخيار : 114 . ( 4 ) للشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي ( المتوفى عام 841 ه‍ ) لخصه من كتاب المراسيل للعلائي وزاد عليه ، انظر كشف الظنون 1 : 343 .