ولوقوع ( 1 ) العلة في السند بإرسال في الموصول ، أو وقف في المرفوع ، أو دخول
حديث في حديث ، وفيه نظر لأنه إن وقع هذا فيما انفرد به الراوي ، فهو العيب الصريح لا
الخفي ، ولا ظهور حينئذ للصحة والسلامة التي اعتبروها في تعريفه ، وإن وقع في المشترك -
كما هو محل الفرض - فالارسال أو الوقف أو الادراج في بعض الطرق لا يوجب تعليل
الحديث بعد سلامته في غيره .
وما زال يروي المحدث الخبر بطريق ضعيف لارسال أو غيره أو بدرج ، ويرويه آخر
سالما بطريق صحيح فيعد صحيحا .
بلى اللهم ، ربما كان مظنة ريبة من جهات آخر يقع إليها الناقد البصير بعد الفحص ،
ومن ثمة كان عنوانه بما كان مظنة ريبة كما في المحصول .
وربما أطلق على ما اشتمل على علة الحكم ، وهذا ضرب من الحسن .
وفي دراية والد المصنف :
( وقد يطلق العلة ( 2 ) على كذب الراوي وغفلته وقطعه الحديث وإرساله ونحو ذلك
مما يوجب ضعفه ( 3 ) ) .
فتأمل .
ومن الأول ( 4 ) .
الحديث المدرج
وهو قسمان : مدرج المتن ، ومدرج الاسناد .
والأول : أن يقع في المتن كلام ليس منه .
والادراج في الاسناد :
1 - أن يذكر الراوي حديثا ثم يتبعه كلاما لنفسه أو لغيره ، فيرويه من بعده متصلا .
هامش
( 1 ) أي ومثلوا لوقوع العلة في السند . .
( 2 ) في وصول الأخيار ههنا زيادة : ( على غير ما ذكرنا ككذب ) .
( 3 ) وصول الأخيار : 112 .
( 4 ) ما يجري في الأقسام الأربعة .